تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٢

تطبيقات القواعد الفقهية

170

مقام تعليم ولو كانت واجبةً لأمره الله بها كما أمَرَه بواجبات الصلاة، ولا يصح تأخير البيان عن وقت الحاجة وحاشاه عن ذلك، فدل ذلك على ندبيتها.

وأجيب على ذلك بأن ذَلِكَ الخَبَر غير مشتمل عَلَى بيان جُملة واجبات الصَّلاة، فلا يلزم من عدم ذكر الاستعاذة فيه عدم وجوبها، وَاللهُ أَعلَم.

وإليك أقوال بعض أهل العلم في ذلك:-

اختلف في الاستعاذة قيل هي فريضة وبناء على ذلك تبطل صلاة من ترك الاستعاذة عمداً أو نسيانا.

وقيل هي سنة وبناء على ذلك تبطل صلاة من تركها عمداً لا نسيانا.

وقيل هي نافلة وعليه فتصح صلاة من تركها عمداً أو نسيانا.

والذي نأخذ به أنَّها فريضة؛ ذلك لأنَّ الله تعالى أمر عند قراءة القرآن بالاستعاذة إذ قال الله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ (3) النحل/ وهذا المصلي إنَّما يقرأ قرآناً في صلاته وقبل تلك القراءة يستعيذ بالله من الشيطان

1 - أنظر المعارج الإمام نورالدين السالمي ج 3 ص 54 - 55 و 6 64 - من مكتبة نور الدين بدية، شرح النيل قطب الأئمة ج 2 فصل في الاستعاذة ص 117 فما بعدها ط جدة، الإيضاح للشماخي أبي ساكن عامر بن علي بن عامر بن سيفاو الشماخي ج 1 ص 466 ط التراث أربعة مجلدات، ابن جعفر محمد بن جعفر الجامع ج 2 ص 81 فما بعدها ط التراث 1/الضياء/ العوتبي سلمة بن مسلم ج 5 ص 157 ط التراث مراجع سابقة.