تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٣

تطبيقات القواعد الفقهية

171

الرجيم، فلذلك نرى الاستعاذة أنَّه لابد منها، إذ هذا أمر والأمر محمول على

الوجوب.

ونُسَوّغ قول من قال بأنها سنة، ولكن نستبعد قول من قال بأنها نافلة.

وبناءً على ما ذكرناه - فإنَّ الذي ترك الاستعاذة فيما مضى يُنصح ألا يتركها في المستقبل، فإن قبل بأن لا يتركها فهو وذلك وإلا فيؤمر أن يتأخر ويتقدم غيره للصلاة؛ والله تعالى أعلم.

وسأل عن الاستعاذة ما هي؟ قبل تكبيرة الإحرام أو بعدها؟

قيل له: اختلفوا فيها، فقال قوم قبل الإحرام وهي سنة في الصلاة. وقال آخرون: بعد الإحرام عند القراءة، لقول الله - تعالى فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ {

الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ (وهي عند القراءة بعد الإحرام، وأيما فَعَل لم يلزموه النقصان، وقد روي عن بعض أن الاستعاذة فرض في الصلاة، ومن نسي الاستعاذة فصلى

1 - المفتي العام للسلطنة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، سؤال أهل الذكر حلقة 29 الأول ربيع 1426 هـ، يوافقه 2005/ 5/8 م وانظر حلقة 15 جمادى الآخر 1428 هـ 2007/ 7/1 م/ سنَّة واجبة والمعتمد ص 241. ولا يشكل عليك قول الشيخ حفظه الله "والذي نأخذ به أنّها فريضة" الخ ثم إفتاؤه بعدم وجوب الإعادة فإنه واضح من تأصيلاته ذلك أنه حفظه الله في تأصيلاته يفرق بين الركن والواجب والاستعاذة مهما يكن لا تَصِل إلى حد الركنية، فما كان ركنا من أركان الصلاة تبطل الصلاة بتركه ولو نسيانا، أما غير الركن فإنه يجبر بسجدتي السهو فيما عدا العمد كما سبق الكلام عليه في الجزء الأول في القراءة في الصلاة.