تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

تطبيقات القواعد الفقهية

172

فصلاته تامة، ويستعيذ حيث ذكر، وقال آخرون يستعيذ عند القراءة، ولو كانت فرضا لانتقضت صلاة من نسيها، ونقول الاستعاذة سرا في كل صلاة ..

"ومن شك في الاستعاذة بعد أن خرج منها فلا يرجع إلى الشك وليمض في صلاته، ومن شك في القراءة وقد صار في حد الركوع، فلا يرجع إلى الشك، وليمض في صلاته حتى يستيقن أنه نسي ذلك، وكذلك التكبيرة للركوع والسجود والتسبيح فهما، وقول: سمع الله لمن حمده،، ربنا لك الحمد إذا شك في ذلك وقد خرج من حد الركوع إلى حد السجود، أو من حد إلى حد، فلا يرجع إلى الشك، وكذلك السجود إن شك فيه بعد أن جاوزه إلى القعود، فلا يرجع إلى الشك، ويمضي في صلاته.

"الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم في الصلاة قول إنها سنة وقول إنها فرض واختلفوا في صلاة تاركها عمداً قول تتم والأرجح إبطالها، وفي النسيان الأرجح إتمامها، وإن ذكر وهو في الصلاة أعادها وقول: لا إعادة عليه. 3

"الِاسْتِعَاذَةُ فِي الصَّلَاةِ سُنَّةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّهُ وَاجِبٌ أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَالُوا: إِنَّهَا جَائِزَةٌ فِي النَّفْلِ، مَكْرُوهَةٌ فِي الْفَرْضِ. وَيُكْتَفَى فِي الاسْتِدْلَالِ عَلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِمَا تَقَدَّمَ فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى أَحْكَامِهَا فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، فِيمَا عَدَا دَلِيلَ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى الْكَرَاهَةِ، وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ

1 - البسيوي الجامع وانظر المختصر: ص 40

2 - السابق /جامع أبي الحسن البسيوي 2 ص 131 وانظر المعارج ج 3 ص 54 فما بعدها ط 1 ذات 5 مجلدات والكوكب الدري ج 2 ص 52 - 54 ط 1 التراث.

- الكوكب الدري ج 2 ص 30 وانظر التمهيد السابق.