الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٠تطبيقات القواعد الفقهية
178
ومن شَكٍّ في حال القعود: أنَّه صلَّى ثلاثا أو أربعا قال موسى بن علي: يأتي بركعة بما فها ليكون على يقين. قال: وإن كان قد صلَّى أربعا لَمْ تضرّه تلك الركعة الخامسة؛ لأنَّه قد بقي عليه التسليم. وإن كان قعد للثالثة فقد أتى بالركعة وقد تمت صلاته. وقال غيره: هَذَا فيما يكون من الصَّلاة ثلاث ركعات كالمغرب والوتر، وَأَمَّا الرباعية فَإِنَّهُ إِن شَكٍّ في ركعتين أتى بهما بعد ذلك القعود؛ فإن كانت الزيادة فهي بعد التحيَّات، وإن لم تكن فقد أدى ما عليه.
قال ابن المسبح: إذا لم يدر ثلاثا أو أربعا أعاد صلاته.
وروي هَذَا القول عن ابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو وشريح والشعبي وعطاء وسعيد بن جبير.
ونقل الوضاح عن أبي بكر الموصلي: أن من زاد ركعة في صلاته أعادها، والصلاة كما فرضها الله لا زيادة فيها ولا نقصان
والقول الثاني المحكي عن العلامة أبي القاسم - وهو أنه يجعله التشهد الأول ويتم الباقي- هو الصحيح للأدلة السابقة من السنة المطهرة منها: "إِذَا شَكٌّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرٍ أَوَاحِدَةً صَلَّى أَمْ ثِنْتَيْنِ فَلْيَجْعَلْهَا وَاحِدَةً، وَإِذَا لَمْ يَدْرِ ثِنْتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلَاثًا فَلْيَجْعَلُهَا ثِنْتَيْنِ، وَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَجْعَلْهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ يَسْجُدْ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلَّمَ سَجْدَتَيْنِ.
1 - المعارج المرجع السابق ص 731 - 732.