الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٢تطبيقات القواعد الفقهية
180
ثامنا: الشَّكُ فِي الصَّلَاةِ الْفَائِتَةِ.
مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ مِنْ يَوْمٍ مَّا، وَلَا يَدْرِي أَيَّ صَلَاةٍ هِيَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ صَلَاةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ عُهْدَةِ الْوَاجِبِ بِيَقِينِ لَا بِشَةٍ.
وَمَن جاء إِلَى قوم وهم في الصَّلاة وقد سبقوه بشيء فَلَمَّا سلَّم الإمام قام ليقضي فشَكّ أدركهم في القيام أو الركوع أو السجود أو السجدة الأولى أو الآخرة:
فَقِيلَ: يَقضي إلى آخر عمله من ذلك؛ لأَنَّ ذلك المتيقن من صلاته.
وَقِيلَ: يعيد الصَّلاة حَتَّى يستيقن؛ لأنَّه لا ينفع العمل عَلَى الشَكَ.
الفرع الرابع الشك في الإمام هل مسافر أم مقيم
هذه المسألة لا تختلف عن سائر مسائل الأمور التعبدية من حيث إنَّ المطلوب فيها الإخلاص واليقين والجزم بفعل المأمور والعلم به والقصد لفعله مع حضور القلب ونية التعبد الله وحده، إلى غير ذلك مما مر ذكره كثيرا.
وصورة هذه المسالة في مسافر دَخَل مسجدا وَوَجَد جماعةً تصلي صلاةً سِرّية نهارية كالظهر أو العصر، وقد أَدْرَكَ ركعتين فما دونهما من هذه الصلاة و لا يدري هَل الإمامُ مُسافِرٌ أو مُوَاطن، وإنما قلت أَدْرَكَ ركعتين فما دونهما لأنه لو أدرك أكثر
1 - المعارج السابق وانظر التمهيد ج 4 ص 20 - 21. ن مكتبة الشيخ محمد بن شامس مرجع سابق.