الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٤تطبيقات القواعد الفقهية
192
وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ لَوِ اقْتَدَى بِمَنْ ظَنَّهُ مُسَافِرًا فَنَوَى الْقَصْرَ الَّذِي هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ حَالَ الْمُسَافِرِ أَنْ يَنْوِيَهُ فَبَانَ مُقِيمًا أَتَمَّ لِتَقْصِيرِهِ فِي ظَنّهِ إِذْ شِعَارُ الإِقَامَةِ ظَاهِرٌ، أَوِ اقْتَدَى نَاوِيًا الْقَصْرَ بِمَنْ جَهل سَفَرَهُ - أَيْ شَكٍّ فِي أَنَّهُ مُسَافِرٌ أَوْ مُقِيمٌ أَتَمَّ - وَإِنْ بَانَ مُسَافِرًا قَاصِرًا، لِتَقْصِيرِهِ في ذَلِكَ، لِظُهورِ شِعَارِ الْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ، وَالأَصْل الإِثْمَامُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لَهُ الْقَصْرُ إِذَا بَانَ كَمَا ذُكِر. (1)
وَذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ: أَنَّ مَنْ أَحْرَمَ مَعَ مَنْ يَظُنُّهُ مُقِيمًا أَوْ شَكٍّ فِيهِ لَزِمَهُ الإِثْمَامُ وَإِنْ قَصَرَ إِمَامُهُ اعْتِبَارًا بِالنِّيَّةِ، وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنّهِ أَنَّهُ مُسَافِرٌ لِدَلِيلٍ فَلَهُ أَنْ يَنْوِيَ الْقَصْرَ وَيَتْبَعَ إِمَامَهُ، فَيَقْصُرَ بِقَصْرِهِ وَيُتِمَّ بِإِثْمَامِهِ، وَإِنْ أَحْدَثَ إِمَامُهُ قَبْلَ عِلْمِهِ بِحَالِهِ فَلَهُ الْقَصْرُ، لأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ مُسَافِرٌ.
1 - حاشية القليوبي 1/ 262 - 263 ط. الحلبي، نهاية المحتاج 2/ 255 ط. المكتبة الإسلامية. 2 - الموسوعة الفقهية الكويتية: 29/ 186) تحت عنوان: " الاِقْتِدَاءُ بِمَنْ ظَنَّ أَنَّهُ مُسَافِرٌ" وانظر عبد الله بن قدامة المقدسي أبو محمد الكافي في فقه ابن حنبل باب قصر الصلاة ج 1/ 198، 199 ط.
المكتب الإسلامي.