الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٧تطبيقات القواعد الفقهية
195
فعند السادة الإباضية الخلافُ في ضمان دافعها من عدمه، وكذا الكلام على جواز دفعها من قابضها إلى الفقراء دون إجباره على ردها إلى اليد التي أخذها منها، أنظر
الآتي:-
ومن دفع زكاته إلى فقير على ظاهر فقره، ثم صح
أنه غني يوم
أعطاه فقول: إنَّ
الدافع لا ضمان عليه، وعلى القابض رد ذلك، لأنه قبض ما ليس له، وقول على الدافع الضمان للفقراء ويرجع هو على المدفوع إليه يقبض منه ما سلم إليه. 1 أعطاها ومن لغنيّ بلا علم وأخذها جهلا أو على نية إعطائها ثم افتقر أمسكها، وقيل: لا، كما إذا أتلفها قبل الافتقار، وإن كان المعطي يعلم أحكام الفقر والغنى وأنه لا تعطى غنيا لم يجز للغني إمساكها ولو افتقر بعد الأخذ ويردها ولا يعطها لفقير، وإن عرفه بحال لا تجوز له ثم افتقر فأتم له جاز إن بقيت، أو قال: بقيت وصدقه، ومن احتمل عنده أن الدافع بريء لم يسعه أن يدفع ما أخذ منه لفقير من غير أن يخبره؛ لأنه متعبد بالسؤال عما لزمه، وإن لم يعلم أنَّ الدافع عالم بغناه جاز له دفعها لفقير، وقيل: يردها إن غلب عليه أنه أعطاه لفقره عنده وأخذها هو لا على إعطائها لفقير. 2
1 - منہج الطالبين - (4/ 25) فما بعدها، ببعض تصرف وانظر الجامع لابن بركة ج 1 الزكاة. و:
التعارف ص
131
2 - شرح النيل وشفاء العليل ج 3 ص 297، زكاة الفطر، وانظر الديوان كتاب الزكاة ج 1 ص 41 فما
بعدها المخطوط باب في دافع الزكاة، وانظر ج 2 منه في الخلافة والوكالة في دافع الزكاة.