تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٨

تطبيقات القواعد الفقهية

196

وَإِنْ أَخَذَهَا ذُو كَبِيرَةٍ لَزِمَهُ رَدُّهَا لِدَافِعِهَا لَهُ، وَإِنْ أَبَى مَنْ أَخَذَهَا مِنْهُ وَضَعَهَا أَمَامَهُ، وَالْخُلْفُ فِي الدَّافِعِ إِذَا رُدَّتْ إِلَيْهِ هَلْ يَأْخُذُهَا وَيَضَعُهَا فِي سَبِيلِهَا أَوْ لَا حِينَ دَفَعَهَا كَمَا جَازَ لَهُ فِي الظَّاهِرِ؟ وَمِنْ ثَمَّ جُوّزَ لِآخِذِهَا كَمَا لَا يَحِلُّ لَهُ إِنْفَاقُهَا لِلْفُقَرَاءِ، وَلَا يَرُدُّهَا لِلدَّافِعِ لَهُ كَمَا إِنْ أَبَى مَنْ أَخَذَهَا مِنْهُ، أَوْ لَمْ يُعْلِمْهُ، وَقِيلَ: يُنْفِقُهَا كَالِانْتِصَالِ إِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ، وَقِيلَ: إِنْ تَابَ لَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّهَا.

وفي الدِّيوَانِ لِأَبِي خَزَرِ الله وَفِي الْمِصْبَاحَ لِلْمُصَنِّفِ: "مَنْ أَخَذَهَا كَمَا لَا تَحِلُّ رَدَّهَا لِصَاحِهَا، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ جَعَلَهَا فِي الْفُقَرَاءِ، وَقِيلَ فِي الِانْتِصَالِ: وَإِذَا رَدَّهَا لِصَاحِبِهَا فَأَبَى مِنْ قَبضهَا فَقِيلَ: يَأْخُذُهَا مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَيَجْعَلُهَا فِي سَبِيلِهَا. وَقِيلَ: يَتْرُكُهَا فِي مَوْضِعِهَا إِنْ قَامَتْ، وَإِلَّا فَلْيَجْعَلْهَا فِي الْفُقَرَاءِ، وَإِذَا رَدَّهَا إِلَيْهِ وَأَبَى مَنْ قَبَضَهَا فَتَرَكَهَا قُدَّامَهُ، وَقَامَ وَتَرَكَهَا، فَهَلْ تَكُونُ كَالْمُتَرُوكِ؟ تَحِلُّ لِكُلِ أَحَدٍ وَلَوْ غَنِيًّا، وَقَدْ بَرِئَ صَاحِبُهَا بِدَفْعِهَا كَمَا يَجُوزُ، وَبَرِئَ الْمُدْفُوعَةُ هِيَ إِلَيْهِ بِرَدّهَا، أَوْ لَا تَحِلُّ إِلَّا لَمَنْ تَأَمَّلَ لِلزَّكَاةِ؟ الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ مِنْ حَيْثُ الْقِيَاسُ وَالْأَحْوَطُ الثَّانِي وَهُوَ أَوْلَى

وعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّد: إِنْ دَفَعَ الزَّكَاةَ إِلَى مَنْ يَظُنُّهُ فَقِيرًا ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ غَنِيٌّ أَوْ هَاشِمِيٌّ أَوْ كَافِرٌ، أَوْ دَفَعَ فِي ظُلْمَةٍ، فَبَانَ أَنَّ الْآخِذَ أَبُوهُ، أَوْ ابْنُهُ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ.

1 - النيل نص المتن.

1 - شرح النيل ج 3 ص 262، وانظر الديون كتاب الزكاة ج 1 ص 43 فما بعدها (باب فيمن يأخذ الزكاة ومن لا يأخذها مخطوط عند الباحث صورة منه.