تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦

تطبيقات القواعد الفقهية

الفصل الأول من هذا الكتاب وفيه عدة فروع

الفرع الأول تعريف الأمر والمقصد

الأمور جمع أمر وهو لفظ يعم الأقوال والأفعال ومنها الفعل بالامتناع. والمراد بها هنا:

الشؤون والأحوال والحقائق وكل موجود من الذوات والمعاني. ومنه قوله تعالى: {وَإِلَيْهِ

يُرْجَعُ 540 الأمرُ كُلُّه 540 أي كل شأن من الشؤون فإن الكل منه. وقوله: - (وَمَا أَمْرُ

55

فِرْعَوْنَ بِرَشِيدِ °° أي فعله وشأنه.56

ومنه قول الكميت: فالآن صِرتُ إلى أُمِّيَّة .... والأمور إلى مصائر.

والمقاصد جمع مقصد وهو ما يقصده الإنسان جزما بقلبه. قال: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن إنما ينظر إلى أعمالكم وقلوبكم. وفي أخرى: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَادِكُمْ وَلَا إِلَى صُوَرِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ إِلَى صَدْرِهِ)

58

1 - الآية رقم 123 من سورة هود.

2 - الآية رقم 97 من سورة هود.

3 - ينظر تفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن الآية الكريمة 97 من سورة هود، والتحرير والتنوير لابن عاشور الآية (أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ) 53 من سورة الشورى.

4 - أخرجه مسلم في الأدب باب تحريم ظلم المسلم وخذله … ح 6489 وابن ماجة في سننه في الزهد ح 3 4143 والتحفة ح 14823 والبيهقي في الشعب فيما يقول العاطس ح 10477. وأحمد في مسنده مسند أبي هريرة ح 10973 وابن حبان في صحيحه باب الإخلاص وأعمال السر. 5 - أخرجه مسلم في الأدب باب تحريم ظلم المسلم وخذله ح 6488. والبيهقي في الشعب فيما يقول العاطس ح 11151، أوله المؤمن أخو المؤمن لا يخذله ولا يظلمه.

54