تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧

تطبيقات القواعد الفقهية

ففي الحديثين دليل على مؤاخذة العبد بنيته وأن محل هذه النية القلب كما سيأتي بيانه إن شاء الله 59

وأصل هذه القاعدة قوله تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (3) البينة. إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (2) أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ … الزمر) قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (11) الزمر.

(قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (14) الزمر.

وقوله: (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (20) وقوله: الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُشْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنَّا وَلَا أَذًى هُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ " وقوله (وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِر) 62 فالآية الأولى أوجبت الإخلاص لله عز وجل. والثانية والثالثة والرابعة دللن على مؤاخذة العباد بمقاصدهم فكان مقصد المطعمين والمنفقين أموالهم في الآيتين الثانية والثالثة رضاءَ الله عَزَّ وَجَلَّ ولأجله امتدحهم، ومقصد المنفقين في الرابعة الرياء فذمهم.

6 - ينظر فتاوى الإمام السالمي ج 1 ص 108 و 286 ط 3

2 - الآية رقم (9) من سورة الإنسان. 3 - الآية رقم (262) من سورة البقرة.

4 - الآية رقم (38) من سورة النساء.

55