الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨تطبيقات القواعد الفقهية
وما ثبت عن صاحب الرسالة المحمدية صلى الله عليه وسلم: " إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا، وما تقدم من الأحاديث السابقة.
نَوَى
630
ومقاصد الشريعة معانها وأحكامها وأسرارها التي وضعها الشارع عند كل حكم؛
(64)
لأجل مصالح العباد في دنياهم وأخراهم، ودرء المفاسد عنهم. ويعبر عنها بالحكمة أي الحكمة التي من أجلها شرع الحكم، وهي الباعث لتشريع ذلك الحكم، والغاية المقصودة منه كتحصيل مصلحة أو دفع مفسدة، فالمصلحة هي: التي قصد الشارع بتشريع الحكم تحقيقها أو تكميلها والمفسدة التي قصد الشارع بتشريع الحكم دَرأها أو تقليلها. (65) ويُعبَّر عنها بالعلة: أي العلة التي لأجلها شرع الحكم؛ (66) وهي:
5 - أخرجه الإمام الربيع بسنده العالي من طريق ابن عباس الجامع الصحيح ح 2 والبخاري في بدء الوحي ح 1 وفي النية 54 وفي العتق ح 2529 وفي مناقب الأنصار ح 3898 وفي النكاح، ح 5070 وفي الأيمان والنذور ح 6689 وفي الحيل ح 6953 ومسلم في الإمارة ح 494 وأبو داؤد في الطلاق ح 2201 والترمذي في فضائل الجهاد ح 1647 والنسائي في الطهارة ح 75 وفي الطلاق ح 3437 وفي
الأيمان والنذور ح 3803 وابن ماجة في سننه حباب النية ح 4227 وتحفة الأشراف 110612. 6 - ينظر حمو: القواعد الفقهية بحوث ندوة تطور العلوم سلطنة عمان وزارة الأوقاف 158. 1 - ينظر المراجع الآتيه البجاحي ص 130 والكندي الأدلة 110 - 115 والطلعة للسالمي ج 2 ص 102
فما بعدها.
2 - العِلَّةُ في اللغة: المَرَضُ الشَّاغِلُ وَالْجَمْعُ عِلَلٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ، وَأَعَلَّهُ اللَّهُ فَهُوَ مَعْلُولٌ. الفيومي، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، والخليل الفراهيدي العين مادة (عَلَلَ) والعلة: عبارة عما
اقتضى تغييراً، ومنه سميت علة المريض؛ لأنها اقتضت تغير الحال، ومنه قول زهير:
إن تلق يوماً على علاته هرما … تلق السماحة منه والندى خلقا.
أي إن تلقه على علاته أي حالاته المقتضية تغيير الوجود كالفقر والجدب تلقه متصفاً بالجود
والسماحة على كل حال.
وتنقسم العلة إلى عقلية وشرعية.