تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٨

تطبيقات القواعد الفقهية

216

واختلف في الرواية عن ابن عباس في قوله كل حتى تشك. وقيل: حتى لا تشك، ففسرها قوم بأنك تأكل حتى لا تشك في طلوع الفجر. وقال قوم: حتى لا تشك في

بقاء الليل.

والذي أقوله: (أما في الحكم بالأكل فمباح حتى يصح طلوع الفجر؛ لأن الأشياء في الحكم تظل على أصلها حتى يصح زوالها وانتقالها من حالها. وأما في معنى الاحتياط فينبغي للصائم ألا يخاطر بصومه إذا كان على غير يقين من بقاء الليل؛ لأن ابتداء طلوع الفجر إنما ينفجر من الليل وينشق منه، ولم يكن بين الليل والفجر حائل، ولا حاجز ولا منزلة بينهما.

ومن تسحر ولم ينظر الوقت يظن أنه ليل ثم علم أنه أكل بعد طلوع الفجر، فعليه إعادة ذلك اليوم، وينبغي له ألَّا يعود لمثل هذا، وقول: لا إعادة عليه، ولا أعلم أحداً ألزم الكفارة في هذا ولا الإثم.

ومن كان في فمه لقمة يمضغها ثم تبين له الفجر، وجب عليه لفظها، ويمضمض فاه ويطرحه لئلا يبقى في فمه بقية من الطعام، وكذلك من تبين له الفجر وهو يجامع فلا يتحرك إلا حركة الإخراج، فإن أنزل في إخراجه فلا كفارة عليه، وإن عاد

أو توانى عن الإخراج بعد العلم بطلوع الفجر، فعليه الإثم والقضاء والكفارة.

- الضمير في أقوله عائد إلى الشيخ خميس بن سعيد الشقصي صاحب المنهج المنقول عنه هذا

النص

1 - المنهج ج 4 ص 94 فما بعدها القول الخامس في الفطور والسحور ط مكتبة مسقط الأولى.