الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠تطبيقات القواعد الفقهية
218
وقيل في عمياء نامت في شهر رمضان فانتهت وظنت أنه قد صار ليل فشربت فلما خرجت من حجرتها وجدت حر الشمس: إنها تبدل ذلك اليوم.
وضَعَفَ أصحابنا ما روي عن أبي بكر الصديق الله أنه قال لغلامه وهو يتسحر: أوثق علي الباب لا يفاجئنا الصبح. (وما روي عن ابن عباس أنه قال لغلاميه اسقياني فقال أحدهما أصبحت وقال الآخر: لا. فقال لهما: اسقياني فإني أشرب إلى أن تصطلحا، وقالوا إنه لا يمكن أن يكون في أبي بكر الصديق، وابن عباس الله عنهما شراهة النفس وقلة الصبر، مع ورعهما وزهدهما وعلمهما باقتداء
رضي
الناس في دينهم بهما.
ومن الكوكب الدري من كتاب الصوم
"ومن تسحر وبقي الطعام بين أسنانه فلا بأس عليه لأن ما في الفم لا يبطل الصوم وإن قدر على التخلل فلم يفعل ثم ولج الطعام حلقه فإن كان في موضع أمن إنه لا يلج فولج فلا بأس عليه، وإن لم يكن فعل فعلم به بعد الفجر فتركه حتى أساغه ناسياً أو من غير اختيار ففي نقض صومه اختلاف.
1 - لم أجد هذا النص في شيء من كتب الحديث المعتبرة حسب طاقتي وإنما الموجود في ابن أبي شيبة وغيره " … عَوْن بن عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلَانِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يَتَسَخَّرُ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ، وَقَالَ الآخَرُ: لَمْ يَطْلُعُ بَعْدُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كُلْ قَدَ اخْتَلَفَا." ح 9151، وذلك بناء على أن الأصل بقاء الليل. وقد مر ص 159 فارجع إليه.
2 - جواهر الآثار المرجع السابق