الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢١تطبيقات القواعد الفقهية
219
وكان معاذ يقول عند الفطور: الحمد لله الذي أعانني فصمت فأفطرت. وكان الربيع يقول عند الإفطار: اللهم لك صمت وبك آمنت وعليك توكلت وعلى رزقك أفطرت. وللصائم أن يأكل ويشرب حتى لا يشك أنه الصبح، وأما من لا يعرف الصبح فلا نحب له الأكل والشرب إذا توهم دخول النهار.
وإذا شك الصائم في طلوع الفجر فهو على أصل الإباحة لأن الليل قد تيقنه. وفي الرواية عن ابن عباس رضي الله عنهما عنه عليه السلام أنه قال: "كل حتى تشك" وقول: "كل حتى لا تشك" والمعنى سيان. ومن تسحر من غير أن ينظر الوقت فصح
أنه أكل بعد الفجر أعاد صومه ولا يعود لمثل ذلك، وقول: لا قضاء عليه وليس عليه كفارة. الدليل للأول على ذلك قوله تعالى: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ) البقرة
/187 وهذا لم يتم صومه.
?
ومن بفيه طعام فصح معه طلوع الفجر لفظه ومضمض فاه، وكذلك المباشرة إذا علم بانفجار الفجر أمسك عن الحركة إلا حركة إخراج الذبذب فإن أنزل عند الإخراج فلا بدل عليه وإن أنزل في الفرج أعاد صومه إذا تعمد.
1 - الكوكب الدري والجوهر البري الصوم ج 2 ص 379 - 380 ط التراث من التراث ط الأولى المرجع
السابق و 245 مخ