تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢

تطبيقات القواعد الفقهية

220

الشك في دخول الليل المبيح للإفطار

سبق الكلام أنَّ الأصل بقاء ما كان على ما كان ففي الليل الأصل بقاؤه حتى يصح دخول النهار وكذا العكس

فمن أكل آخر النهار ظنا منه دخولُ الليل، وقد غابت الشمس لظلمة أو سحاب أو أي حائل حال دون ظهورها، ثم ظهرت الشمس بعدما أكل أو شرب فسد صومه، وهل عليه بدل ما مضى من صومه؟، وذلك بناء على أنَّ رمضان كله فريضة واحدة، أم عليه بدل يومه؟ وذلك بناء على أنَّ كل يوم فريضة مستقلة بعينها، وهو الصحيح وعليه الفتيا.

وإذا شك الصائم في الغروب أغابت الشمس أم لا؛ فليس له أن يفطر حتى يتحقق من غيوب الشمس ودخول الليل فإن أفطر - بأيّ نوع من المفطرات - وجبت عليه الإعادة، وأبدل يومه لأن الأصل بقاء النهار وهو المتيقن والغروب مشكوك فيه. وقيل: فيمن أذَّنَ في السحاب وهو يرى الليل قد دخل وأفطر فإنه يرجع يؤذن ثانية، عند دخول الليل.

ومن أكل بأذانه فعليه بدل ذلك اليوم. وكذلك هو عليه بدل ذلك اليوم، ويُعْلِم من قدر على إعلامه ممن أكل بأذانه، ومن غاب ولم يقدر على إعلامه بذلك فلا شئ عليه. اهـ 1

1 - انظر جواهر الآثار المرجع السابق.