تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠

تطبيقات القواعد الفقهية

228

أ - النَّحْرُ: يُسْتَعْمَلُ النَّحْرُ فِي اللُّغَةِ اسْمًا وَمَصْدَرًا وَذَلِكَ أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى أَعْلَى الصَّدْرِ وَمَوْضِعَ الْقِلَادَةِ مِنْهُ، وَالصَّدْرِ كُلِهِ، وَيُطْلَقُ عَلَى الطَّعْنِ فِي لَبَّةِ الْحَيَوَانِ، لِأَنَّهَا مُسَامِتَةٌ لِأَعْلَى صَدْرِهِ، يُقَالُ: نَحَرَ الْبَعِيرَ

يَنْحَرُهُ نَحْرًا.

وَالنَّحْرُ فِي الاِصْطِلاحِ الطَّعْنُ فِي اللَّيَّةِ أَيْضًا فَهُوَ مُقَابِلٌ لِلذَّبْحِ بِمَعْنَاهُ الشَّرْعِيِّ الْأَوَّلِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ) يُسْتَحَبُّ فِي الْإِبِلِ النَّحْرِ، وَفِي الْغَنَمِ وَنَحْوِهَا الذَّبْحُ)

ب

- الْعَقْرُ: الْعَقْرُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْقَافِ لُغَةً: ضَرْبُ قَوَائِمِ الْبَعِيرِ أَوْ الشَّاةِ بِالسَّيْفِ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ اتَّسَعَ فِيهِ الْعَرَبُ حَتَّى اسْتَعْمَلُوهُ فِي الْقَتْلِ وَالْإِهْلَاكِ، وَرُبَّمَا اسْتَعْمَلُوهُ فِي النَّحْرِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّ نَاحِرَ الْإِبِلِ كَانَ يَضْرِبُ إِحْدَى قَوَائِمِهَا ثُمَّ يَنْحَرُهَا. وَقَدْ اسْتَعْمَلَهُ الْفُقَهَاءُ بِمَعْنَى الْإِصَابَةِ الْقَاتِلَةِ لِلْحَيَوَانِ فِي أَي مَوْضِعِ كَانَتْ مِنْ بَدَنِهِ إِذَا كَانَ غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ بِالسَّهُم أَمْ بِجَوَارِحِ السّبَاعِ وَالطَّيْرِ.

ج - الْجَرْحُ الْجَرْحُ يُطْلَقُ فِي اللُّغَةِ عَلَى الْكَسْبِ، وَمِنْهُ قوله تعالى (وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ وَعَلَى

التَّأْثِيرِ فِي الشَّيْءِ بِالسَلَاحِ، وَيُطْلَقُ فِي بَعْضٍ كُتُبِ الْفِقْهِ عَلَى مَعْنَى الْعَقْرِ" الْمُتَقَدِّمِ.

د - الصيد: الصَّيْدُ فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرُ صَادَ الْوَحْشِ أَوْ الطَّيْرَ أَوْ السَّمَكَ، إِذَا أَمْسَكَهَا بِالْمِصْيَدَةِ أَوْ أَخَذَهَا، وَيُطْلَقُ عَلَى مَا صِيدَ، وَعَلَى مَا يُصَادُ، أَيْ مَا شَأْنُهُ أَنْ يُصَادَ لِامْتِنَاعِهِ بِشِدَّةِ الْعَدْوِ أَوْ الطَّيَرَانِ أَوْ الْغَوْصِ.

وَالْفُقَهَاءُ يَسْتَعْمِلُونَهُ مَصْدَرًا، وَبِمَعْنَى مَا صِيدَ وَمَا يُصَادُ أَيْضًا لَكِنَّهُمْ حِينَمَا يَسْتَعْمِلُونَهُ مَصْدَرًا يُطْلِقُونَهُ تَارَةً عَلَى إِزَالَةِ مَنَعَةٍ مَا كَانَ مُمْتَنِعًا مِنْ الْحَيَوَانَاتِ، وَتَارَةً عَلَى إِزْهَاقِ رُوحِ الْحَيَوَانِ الْبَرِيِّ الْمُتَوَحِشِ؛ بِإِرْسَالِ نَحْوِ سَهْمٍ أَوْ كَلْبٍ أَوْ صَقْرٍ، فَيُرَادِفُ الْعَقْرَ الْمُتَقَدِّمَ، وَحِينَمَا يَسْتَعْمِلُونَهُ بِمَعْنَى مَا صِيدَ يَقْصِدُونَ بِهِ تَارَةً مَا أُزِيلَتْ مَنَعَتُهُ، وَتَارَةً مَا أُزْهِقَتْ رُوحُهُ مِنْ الْحَيَوَانِ الْبَرِيِّ الْمُتَوَحِشِ …

إلخ.

وَحِينَمَا يَسْتَعْمِلُونَهُ بِمَعْنَى مَا يُصَادُ يُرِيدُونَ بِهِ الْحَيَوَانَ الْبَرِيَّ الْمُتَوَحِش. وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحٍ:

(صَيْدٍ).