الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧تطبيقات القواعد الفقهية
235
الله على ذبيحته، ثم لا يأكلها.
"فكل ذبيحة لم يذكر اسم الله عليها فهي حرام، فإذا ذبح ذابح ممن يدين بالتسمية ثم شك بعد أن ذبح في التسمية لم تفسد ذبيحته بالشك لأنه ممن يدين بالتسمية، وإذا جاوز وقت الذبح لم يرجع إلى الشك حتى يعلم ويستيقن أنه لم يذكر اسم الله على ذبيحته ثم لا يأكلها.
وإن وقع على ذبيحة شيء ولو خطأ أو بلا فعل أحد فسدت إن أثر فيها، إلا إن أدركت، وقيل: إلا إن كانت لا تموت به لو لم تذبح.
وإن ذبح رجل طائرا فطار، فتبعه فوجده ميتا جاز أكله ما لم يحل عنه الليل، وإن غابت ذبيحة أو ذابح قبل موتها جاز أكلها ما لم يعلم أنه حدث فيها ما يحرمها، وقيل: لا يجوز، وقيل: لا تؤكل إن واراها ليل وإن وجد بها أثر يموت مثلها به إن كان حيا لم تؤكل، وإن كان لا يموت فشبهة.
1 - منہج الطالبين 5/ 363، ومعنى قوله " لأنه ممن يدين بالتسمية " راجع إلى الأصل المعمول به؛ وهو وجوب التسمية على المسلم عند إرادة الذبح، والأصل في المسلم أنه لا ترك التسمية عند الذبح، وذبيحته حلال جارية مجرى الشرع، وتحريمها بمجرد الشك لا يصح. فليتأمل.
2 - جامع أبي الحسن البسيوي 2/ 251)
- شرح النيل وشفاء العليل 4/ 454 - 455.