تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣

تطبيقات القواعد الفقهية

241

فلها نصف الصداق وعليها العدة في ظاهر الأحكام وأما فيما بينها وبين الله فلا تجب العدة إلا بالوطء.

قال أهل العراق من أصحابنا إدا تقارر الزوجان على عدم الوطء وصحت الخلوة وجب عليه المهر بالتمام لأن نصف المهر يجب بالعقد والنصف الثاني يجب بتسليمها له نفسها في محل يمكنه التوصل إلى أخذ حقه منها.

"ولذا لا تسقط العدة لو اسقطها الزوج ولا يحل لها الخروج ولو أذن لها وتتداخل العدتان، ولا تداخل في حق العبد وحق الولد أيضاً، ولذا قال صلى الله عليه وسلم لا يحل لامراء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقى ماءه زرع غيره ""

وفرعوا على ذلك أنهما لا يصدقان في إبطالها باتفاقهما على عدم الوطء. وأجيب بأنه ليس المراد أنها صرف حقهم بل أنَّ نفعها وفائدتها عائدة عليهم لأنها لصيانة مياههم، والأنساب الراجعة إليهم، فلا ينافي أن يكون للشرع والولد حق فيها، يمنع إسقاطها ولو فرض أنها صرف حقهم، يجوز أن يقال: إن عدم سقوطها بإسقاطهم لا ينافي ذلك؛ إلا إذا ثبت أنَّ كل حق للعبد إذا أسقطه العبد سقط،

2 - الصحاري العلامة عبد الله بن بشير الكوكب الدري ج 4 "النكاح" ما يجب على الزوج بعد الخلوة. - السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي 7 ص 449 ح 16002 باب استبراء الأمة و 9 ص 124 ح 18761 باب المرأة تسبى مع زوجها، وأبو داود وطء السبايا، ح 2158 ومسند أحمد 28 ص 199 ح 16990 حديث رويفع بن ثابت الأنصاري.