الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤تطبيقات القواعد الفقهية
242
وليس كذلك فإن بعض حقوق العبد لا تسقط بإسقاطه كالإرث وحق الرجوع في الهبة وخيار الرؤية.
وَإِذَا طَلَّقَ دُونَ ثَلَاثٍ وَقَالَ: وَطِئَت فَلِي الرَّجْعَةُ، وَأَنْكَرْت وَطَأَهُ، صُدِّقَتْ بِيَمِينٍ؛ أَنَّهُ
مَا وَطِنَهَا، وَلَا رَجْعَةَ لَهُ، وَلَا نَفَقَةَ لَهَا، وَلَا سُكْنَى؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوَطْءِ. فَلَوْ اخْتَلَى بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا فَادَّعَتْ أَنَّهُ لَمْ يَطَأُ لِتَتَزَوَّجَ حَالًا صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ مُنْكِرَ الْجِمَاعِ هُوَ الْمُصَدَّقُ وَهُوَ الرَّاجِحُ، وَلَوْ ادَّعَى هُوَ عَدَمَ الْوَطْءِ حَتَّى لَا يَجِبَ عَلَيْهِ بِطَلَاقِهِ إِلَّا نِصْفُ الْمَهْرِ صُدِقَ بِيَمِينِهِ وَيَنْبَغِي فِي هَذِهِ وُجُوبُ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا لِاعْتِرَافِهَا بِالْوَطْءِ. اهـ 3
قلت: والقول بوجوب العدة عليها هو الصحيح إذ هي مصدقة في حقها واقرارها حجة عليها بنفسها، وأما حق الله وحقوق غيرها من العباد فلا؛ لأن الإقرار حجة قاصرة على المقر لا تتعداه إلى غيره، وفي الضياء ما نصه:-
- الألوسي "روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني تفسير قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (الأحزاب آية 49 وانظر الأشباه والنظائر للسيوطي تعارض الأصلين .. " و ابن رجب الحنبلي (القواعد القاعدة الثانية والخمسين وفتح القدير لابن الهمام باب المهر.
1 - تحفة المحتاج في شرح المنهاج شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي الرجعة
1 - تحفة المحتاج في شرح المنهاج العِدد و حاشية البجيرمي على الخطيب فصل العدد.