الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠تطبيقات القواعد الفقهية
يقول: ومن خاف وهاب أسباب المنايا نالته ولم يُجْدِ عليه خوفه وهيبته إياها نفعًا ولو رام الصعود إلى السماء فرارًا منها. انظر: شرح المعلقات السبع لحسين بن أحمد بن الحسين الوزني معلقة زهير بن أبي سلمى.
وعُرف السبب بأنه الوصف الموصل إلى الحكم بواسطة غيره، كالأمر بالسرقة موصل إليها بواسطة فعل المأمور، وكالأمر بقطع الطريق، وكالدلالة على حصن العدو، فإن هذه الأشياء أوصاف موصلة إلى الحكم بواسطة فعل المأمور والمدلول، وتلك الواسطة هي علة الحكم.
ويطلق السبب عند الفقهاء على أربعة أشياء:
الأول: ما يقابل المباشرة كالحفر مع الترْدِيَة فالحافر يسمى صاحب سبب والمتردي هو المباشر صاحب عِلَّة، وكمن قدَّم طعام شخص إلى آخر فأكله فالمقدم متسبب والأكل مباشر .... "
الثاني: علة العلة، يسمونها علة كالرمي فانه علة لإصابة السهم بدن الشخص المرمي وإصابته إياه علة لقتله، فالرمي علة لعلة القتل وتسمى سببا.
الثالث: العلة التي تخلف شرطها كنصاب الزكاة بدون الحول.
الرابع: العلة الشرعية نفسها وعليه أكثر الأصوليين؛ قال في مراقي السعود:
ومع عِلةٍ ترادف السبب ...... والفرق بعضهم إليه قد ذهب.
انظر: مذكرة أصول الفقه تأليف الشيخ محمد الأمين بن المختار الشنقيطي صاحب أضواء البيان على روضة الناظر للعلامة ابن قدامة ص 39، والسالمي الطلعة ج 2 ص 353 فما بعدها ن مكتبة بدية، والبجاحي: ص 130 - 131، والكندي / د/ إبراهيم الأدلة الإجتهادية ص 118، والحكم في الميزان الأصولي له أيضا " السبب ص 38 فما بعدها. أما العلة الشرعية فغير موجبة للحكم وإنما هي أمارة تدل عليه كالزنا والسرقة أمارة لوجوب إقامة الحد، إلى غير ذلك، وهي تخالف العقلية في خمسة أمور تنظر من محلها في أصول الفقه. ينظر نور الدين السالمي طلعة الشمس ج 2 مبحث العلة ص 163 فما بعدها. / ن /مكتبة بدية. كما أنها تنقسم إلى متعدية وإلى قاصرة، وإلى وجودية وعدمية، فتنظر من محلها على سبيل المثال انظر الطلعة المرجع السابق بيان صفة العلة ص 166 فما بعدها. وص 176 فما بعدها شروط العلة. والفرق بين العلة، والسبب، فإنَّ العلة تؤثر في الحكم بلا واسطة، والسبب لا يؤثر في الحكم إلا بواسطة العلة، وقد فرّق بعضهم بين العلة والسبب بثلاثة وجوه:
58