الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥تطبيقات القواعد الفقهية
243
"فإن قالت وطأني وأنكر الزوج فالقول قولها، فإن قال الزوج وطأتها وأنكرت هي فالقول قولها أيضا وعليها العدة وإن أنكرت الوطء.
كَمَا لَوْ طَلَّقَ (دُونَ ثَلَاثٍ (وَقَالَ: وَطِئَتْ فَلِي رَجْعَةٌ وَأَنْكَرَتْ وَطْأَهُ، فَإِنَّهَا تَحْلِفُ أَنَّهُ مَا وَطِهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوَطْءِ (وَهُوَ) بِدَعْوَاهُ وَطَّأَهَا (مُقِرٌّ لَهَا بِمَهْرٍ) وَهِيَ لَا تَدَّعِي
إِلَّا نِصْفَهُ.
(فَإِنْ قَبَضَتْهُ فَلَا رُجُوعَ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْهُ عَمَلًا بِإِقْرَارِهِ وَإِلَّا فَلَا تُطَالِبُهُ إِلَّا بِنِصْفٍ) مِنْهُ عَمَلًا بِإِنْكَارِهَا فَلَوْ أَخَذَتْ النِّصْفَ ثُمَّ اعْتَرَفَتْ بِوَطْئِهِ، فَهَلْ تَأْخُذُ النِّصْفَ الْآخَرَ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ إِقْرَارٍ جَدِيدٍ مِنْ الزَّوْحِ؟، فِيهِ وَجْهَانِ، وَمُقْتَضَى كَلَامِهِمْ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ تَرْجِيحَ الثَّانِي، وَذِكْرُ التَّحْلِيفِ فِيمَا لَوْ ادَّعَى رَجْعَةً، وَالْعِدَّةُ بَاقِيَةٌ، وَفِيمَا لَوْ سُبِقَ
دَعْوَى الزَّوْج.
قلت: وهذه المسألة خلافية لتعارض الأصل والظاهر، فأيهما يقدم؟ قيل: يقدم الأصل لأنه المتيقن من الأمر، والظاهر مشكوك فيه. وقيل: الظاهر لثبوت الخلوة
بينهما وعدم المانع وقيل: الترجيح أولى.
2 - الضياء لسلمة العوتبي ج 120/ 10.
1 - حاشية البجيرمي على المنهاج الرجعة.