الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨تطبيقات القواعد الفقهية
246
الفرع الثاني الشك في دفع النفقة
ادعت على زوجها عدم دفع النفقة المحكوم بها عليه، وادعى تسليمها أجبر على الأداء إلا إنْ بيَّن؛ لأن الأصل عدم الدفع بعد الحكم وهو المتيقن، والدفع دعوى مشكوك في صحتها واليقين لا يزول بالشك.
فإن ادعى قِبَلَها كسوةً ونفقة أو شيئاً من ذلك ما يزيل به بعض ما وجب عليه أو كله أخذ على ذلك بالبينة. فإن أعجز فالقول قولها مع يمينها.
"وإذا قدم الغائب - مثلا - فادَّعى أنَّه لم يسافر حتّى ترك لها نفقتها أو أرسلها لها وكذَّبته كلّف البيان.
1 - النفقة لغة: الإخراج، ومنه قوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) وقوله: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُل الْعَفْوَ … ) [الآيتان/215 و 219] من سورة البقرة، أي ماذا يخرجون؟ وشرعا ما يلزم المرء صرفه لمن عليه مؤونته. والْعَفْوُ في النفقة ما زاد على حاجة الإنسان لنفسه ولمن يعوله. انظر المعاجم وتفسير القرآن الكريم لهاتين الآيتين.
2 - منهج الطالبين لخميس الرستاقي (4515 القول الرابع والثلاثون في الحكم بين الزوجين في النفقة والكسوة) ن / مكتبة مسقط ط 1 وانظر: الأشباه والنظائر للسيوطي، ص 39؛ والأشباه
والنظائر لابن نجيم، ج 1 ص 64؛ ومجلة الأحكام العدلية، المادة 8.
3 - الثميني (التاج) الباب التاسع والتسعون فيما للمرأة على زوجها) جه