تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩

تطبيقات القواعد الفقهية

247

وإذا غاب الرجل عن زوجته ورفعت أمرها إلى الحاكم وطلبت إليه أن يكتب لها عليه النفقة والكسوة كتب ذلك لها يوم طلبت واستثنى له حجته ولا يحكم عليه بذلك في ماله حتى يحتج عليه.

فإن كانت له حجة تصح له أن كان تاركاً لها من ماله بقدر نفقتها في غيبته وكذلك كسوتها وإلا أخذه الحاكم لها بالكسوة والنفقة منذ طلبت ذلك إليه إذا صحت الزوجية بينهما.

فإن قدم الزوج وعلم الحاكم بقدومه فلم يحتج عليه ولا أخبره أنه كتب عليه شيئاً من النفقة حتى خلا لذلك زمان ثم طالبه بذلك فقال الزوج إنك لم تعلمني أنك كتبت عليَّ شيئاً فقيل إنه إذا طلبت المرأة كسوتها ونفقتها إلى الحاكم إنه واجب لها، ولا تدعى على ذلك بينة أنه لا ينفق عليها ولا يكسوها لأنه في الأصل لازم عليه ذلك في حكم الله بحكم الزوجية وعليه هو الصحة أنه كان ينفق عليها ويكسوها.

ولو اختلف الزوجان في التمكين خرج بذلك ما لو اختلفا في الإنفاق والنشوز فإنها المصدقة فإن ادعى دفع النفقة والكسوة وأنكرت صدقت بيمينها، وكذا إذا ادعى النشوز بعد اتفاقهما على التمكين فإنها المصدقة أيضاً.

1 - منهج الطالبين لخميس الرستاقي 5 450 القول الرابع والثلاثون في الحكم بين الزوجين في

النفقة والكسوة السابق.

2 - حاشية البجيرمي على الخطيب، تحفة الحبيب على شرح الخطيب 4 ص 452