الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥تطبيقات القواعد الفقهية
253
الفرع السادس الشك في عدد الطلاق
طلقها واحدة أو اثنتين فشك فى الباقى فلا اعتبار للطلقة المشكوك فيها. (1)
1 - ينظر المنهج للشقصي ج 19 ط التراث المرجع السابق وفتاوى النكاح للمفتي، وانظر شرح النووي على مسلم (4/ 50) قوله:" ومن مسائل القاعدة المذكورة أن من شك في طلاق زوجته أو عتق عبده أو نجاسة الماء الطاهر أو طهارة النجس أو نجاسة الثوب أو الطعام أو غيره أو أنه صلى ثلاث ركعات أو أربعا أو أنه ركع وسجد أم لا أوأنه نوى الصوم أو الصلاة أو الوضوء أو الاعتكاف وهو: في اثناء هذه العبادات وما أشبه هذه الامثلة فكل هذه الشكوك لا تأثير لها والاصل عدم هذا الحادث … " و عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (4/ 49) ح / الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة. (باب) لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن) قال:-
" … وقالت الشافعية: تستثنى من هذه القاعدة بضع عشرة مسألة منها: من شك في خروج وقت الجمعة قبل الشروع فيها، قيل أو فيها، ومن شك في ترك بعض الوضوء، أو صلاة بعد الفراغ لا أثر له على الأصح، ومن خفي أن إمامه مسافر، أو وصل وطنه، أو نوى إقامة، ومسح مستحاضة، وثوب خفيت نجاسته، ومسألة الظبية، وبطلان التيمم بتوهم الماء، وتحريم صيد جرحه فغاب فوجده ميتا، قال القفال لم يعمل بالشك في شيء منها؛ لأن الأصل في الأولى الغسل، وفي الثانية الإتمام، وكذا في الثالثة والرابعة أن أوجبناه، والخامسة والسادسة اشتراط الطهارة، ولو ظنا أو استصحابا، والسابعة بقاء النجاسة، والثامنة لقوة الظن، والتاسعة للشك في شرط التيمم؛ وهو عدم الماء، وفي الصيد تحريمه إن قلنا به.
الثاني من الأحكام ما قالته الشافعية: لا فرق في الشك بين تساوي الاحتمالين في وجوب الحدث وعدمه وبين ترجيح أحدهما وغلبة الظن في أنه لا وضوء عليه فالشك عندهم. خلاف اليقين وإن كان خلاف الاصطلاح الأصولي، وقولهم موافق لقول أهل اللغة الشك خلاف اليقين، نعم يستحب الوضوء احتياطا، فلو بان حدثه أولا، فوجهان أصحهما لا يجزيه هذا الوضوء، لتردده في نيته،