تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦

تطبيقات القواعد الفقهية

254

بخلاف ما إذا تيقن الحدث وشك في الطهارة، فتوضأ ثم بانَ محدِثا فإنه يجزيه قطعا. "وأصول السرخسي الناشر: دار الكتاب العلمية بيروت لبنان الطبعة الأولى 1414 هـ 1993 م. ج 2 ص 116. والبحر المحيط للزركشي ج 4 ص 328.

6

والمراد بمسألة الظبية: كما لو رَأَى ظَبْيَةً تَبُولُ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ فَوَجَدَهُ عَقِبَ الْبَوْلِ مُتَغَيّرًا وَشَكٍّ فِي أَنَّ تَغَيُّرَهُ بِهِ أَو بِنَحْوِ طُولِ الْمُكْثِ وَاحْتُمِلَ تَغَيُّرُهُ بِهِ فَحِينَئِذٍ يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهِ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ لِاسْتِنَادِهِ إِلَى سَبَبٍ مُعَيَّنٍ كَخَبَرِ الْعَدْلِ بِخِلَافِ ما لم يُوجَدْ عَقِبَ الْبَوْلِ مُتَغَيّرًا بِأَنْ غَابَ عَنهِ زَمَنَّا ثُمَّ وَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا أو وُجِدَ عَقِبَ الْبَوْلِ غير مُتَغَيّرٍ ثُمَّ تَغَيَّرَ ولم يَقُلْ أَهْلُ الْخِبْرَةِ أَنَّ تَغَيُّرَهُ منه، أو وُجِدَ عَقِبَهُ مُتَغَيّرًا ولم يُحْتَمَلْ تَغَيُّرُهُ بِهِ لِقِلَّتِهِ؛ فإنه في هذه الصُّوَرِ كُلَّهَا طَاهِرٌ لِأَنَّ الْأَصْلَ لم يُعَارِضَهُ شَيْءٌ " انظر: الفتاوى الفقهية الكبرى ابن حجر الهيتمي 1 ص 26 باب النجاسة ن دار الفكر والأشباه والنظائر للسيوطي تعارض الأصل والظاهر. ومثلها: ظبْيَة دَخَلَتْ دَارًا فَأَغْلَقَ عَلَيْهَا الْبَابَ صَاحِبُ الدَّارِ لَا عَلَى قَصْدِ ضَبْطِها وتملكها ثم أفلتت، وَجْهَانِ أَصَحُهُمَا أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا لَكِنَّهُ يَصِيرُ أَوْلَى بِها من غيره إن وجدها فلو اصطادها غيره فهي لمن اصطادها على الصحيح المجموع شرح المهذب 6 ص 93 روضة الطالبين وعمدة المفتين للنووي 288/ 2 وانظر ص 12 - 14 من هذا الكتاب وشرح النيل ج 17 ص 95 فما بعدها باب الحرام والريبة. وضم الجميع معا تحصل الفائدة بإذن الله. ابْنُ رُشْد: الشَّتُ في الطَّلَاقِ عَلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ قِسْمٌ مِنْهُ يُتَّفَقُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ بِهِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ. وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَحْلِفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ فِعْلًا ثُمَّ يَقُولُ لَعَلَّهُ قَدْ فَعَلَ، أَوْ يَشُكٍّ فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ يُوجِبُ عَلَيْهِ الشَّكَ فِي ذَلِكَ.

"وَصُورَةُ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ لَا يَفْعَلَ فِعْلًا ثُمَّ يَقُولُ لَعَلَّهُ قَدْ فَعَلَهُ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ يُوجِبُ عَلَيْهِ الشَّكَ فِي ذَلِكَ، وَصُورَةُ الْوَجْهِ الثَّانِي أَنْ يَحْلِفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ ثُمَّ يَشُكُ هَلْ حَنِثَ أَمْ لَا لِسَبَبٍ أَدْخَلَ عَلَيْهِ الشَّكَ، وَصُورَةُ الْوَجْهِ الثَّالِثِ أَنْ يَشُكَ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا، وَهَلْ حَلَفَ وَحَنِثَ أَوْ لَمْ يَحْلِفُ لِسَبَبٍ أَدْخَلَ عَلَيْهِ الشَّكَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُؤْمَرُ بِالطَّلَاقِ.