الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩تطبيقات القواعد الفقهية
267
6
وكذلك إذا طلقها، ولم يمت ولم تعلم أيتهن هي فإنه يعتزلهن جميعا، ويطلقن جميعا. فلما كان الميراث بينهن أوجب الطلاق عليهن جميعا، وأمرهن بالاعتزال.
وقيل في رجل له أربع نسوة طلق واحدة، ثم تزوج أخرى، ولم يدر أيهن طلق، قبل التي تزوج أخيرا. فإن ربع الربع أو ربع الثمن ميراثها، وثلاثة أرباع الباقية، بين الأربع
الأواخر
فإن أردن استحلاف بعضهن بعضاً. فعلى كل واحدة منهن للبواقي، يمين بالله ما تعلم أنها المطلقة …
-1
- منہج
الطالبين القول الثامن في الطلاق بالتسمية، والنية والإشارة والإرادة. ج 16 ص 159 ط التراث. أو ج 8 ص 246 ط مكتبة مسقط الأولى، وهنالك مسائل كثيرة في الموضوع إرجع اليها في نفس المرجع ولا يفوتك نفعها، فالغرض هنا الاختصار.
2 - انظر المنهج المرجع السابق، والقواعد لابن رجب الحنبلي "القاعدة الثانية والخمسين. فما بعدها. وانظر "الْقَاعِدَة السِّتُّينَ بَعْدَ المأئة" فقد تعرض لأحكام مهمة في القرعة؛ وذلك بناء على مذهبه في تحديد المطلقة أو المعقود عليها بالقرعة عند الإلتباس، وقد سقتها لك للاطلاع والفائدة، اما في المذهب فلا مجال للقرعة في تحديد المطلقة، إذ التحديد محله وقت الإنشاء لا بعده، كما لامجال فيه للاختيار؛ بعدما أرسل العنان ِ لِلّسان وأنشأ الطلاق اختيارا منه.
قال … منها: تُسْتَعْمَلُ الْقُرْعَةُ فِي تَمَيُّزِ الْمُسْتَحِقِ إِذَا ثَبَتَ الاِسْتِحْقَاقُ ابْتِدَاءً لِمُبْهَمٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ عِنْدَ تَسَاوِي أَهْلِ الاِسْتِحْقَاقِ مَنْ زَوَّجَ إِحْدَى بَنَاتِهِ مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ وَلَمْ يُعْلَمْ عَيْنُ الزَّوْجَةِ أَنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُنَّ فَأَيَّتَهُنَّ أَصَابَتْهَا الْقُرْعَةُ فَهيَ الَّتِي تَرتُهُ.
(وَمِنْهَا) إِذَا أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ثُمَّ طَلَّقَ الْجَمِيعَ ثَلَانَّا فَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهُنَّ أَرْبَعُ بِالْقُرْعَةِ فَيَكُنَّ الْمُخْتَارَاتِ وَلَهُ نِكَاحُ الْبَوَاقِي بَعْدَ عِدَّةِ الْأَرْبَعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ اخْتِيَارُ