الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤تطبيقات القواعد الفقهية
272
وإذا قال: إن كان أوّل ولد تلدينه غلاما فأنت طالق واحدة، فولدت غلاما وجارية لم يدر أيهما الأَوَّل؛ فَإِنَّهَا تطلق بالغلام ولا يملك الرجعة، وانقضت العدة، لعلها ولدت الجارية آخرا فتنقضي بها العدَّة، ولا يحلّ لها أن تزوّج، إلا أن يتزوجها هو إن كان باقيا بينهما شيء من الطلاق؛ لأنها إن كانت ولدت الجارية أولاً فتكون هي امرأته، ولا تبين إلا بطلاق مستأنف، وإن كان في القياس لا يقعُ عليها شيء حَتَّى يعلم أنها ولدت الغلام أولاً، والتنزه أحبُّ إلى الفقهاء.
والذي له زوجتان وقد جاز بواحدة ولم يدخل بالأخرى فطلق واحدة تطليقة، ولم يعلم أيهما طلّق. فَأَمَّا التي دخل بها فلها الصداق تاما، والميراث بينهما في العدة. وَأَمَّا التي لم يدخل بها فعليها يمين ما تعلم أنها هي المطلقة، ثُمَّ لها الميراث والصداق. وإن أقرت أنها هي المطلقة فلها نصف الصداق، ولا ميراث لها؛ لأنها بانت منه حين طلقها. فإن كان طلقها في المرض ضرارا فَإِنَّهُما يرثان في ذلك.
6
فَأَمَّا إن كان طلّق ثلاثا ولم يعلم أيَّتهما طلّق فإنَّ الصداق للتي دخل بها تام، والميراث في العدة إن كان ضرارا في المرض وورثتا أيضًا. وإن لم يكن في المرض كان الميراث بينهما إذا لم يعلم أيتهنّ المطلقة، مع يمين كُلّ واحدة منهنَّ للأخرى ما لم تعلم أَنَّهَا هي المطلقة.
1 - انظر جامع البسيوي الطلاق ج 3 ص 76 ط التراث الأولى، وص 1617 فما بعدها تحقيق بابزير والتاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني 5/ 418 و شرح النيل وشفاء العليل للقطب امحمد اطفيش 7/ 486 فما بعدها /مكتبة جدة.
2 - جامع البسيوي المرجع السابق ص 85 الأولى و 1631 تحقيق بابزير.