تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦

تطبيقات القواعد الفقهية

274

وَمَنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْ أَرْبَعِ لَا بِعَيْنِهَا، وَتُوُفِّيَ فَلَهُنَّ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْإِرْثِ، وَقِيلَ: الْإِرْثُ كُلُّهُ وَيَحْلِفْنَ، وَذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ الْبَائِنِ حَيْثُ تَمَّتْ الْعِدَّةُ، وَإِلَّا فَالْإِرْتُ كُلُّهُ إِجْمَاعًا، وَقِيلَ: وَإِنْ تَزَوَّجَ بِثَلَاثٍ فِي عُقْدَةٍ وَبِاثْنَتَيْنِ فِي أُخْرَى وَطَلَّقَ وَاحِدَةً لَا بِعَيْهَا، ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ تَعْلَمْ أَيَّ الْعِدَّتَيْنِ سَبَقَتْ اعْتَدَّتْ الْخَمْسُ لِلْوَفَاةِ، وَوَرِثْنَ سَوَاءً وَلِلثَّلَاثِ صَدَاقٌ وَرُبْعٌ سَوَاءٌ، وَلِلثّنْتَيْنِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

" ..... لا يخفى على متأمل في قول القائل لنسائه إن" وطئتُ واحدةً فواحدة طالق" أنه لا يعني بالواحدة التي تطلق التي وطئها إذ اللفظ لا يشملها فلا يبين قصدها به؛ لأن واحدة في الموضعين نكرة، والنكرة إذا كررت فالثانية غير الأولى، إلا بقرينة يتعذر معها أن تكون غيرها، لهذا عجبت مما قاله القطب رحمه الله أنه يشمل الموطوءة فتطلق مع صواحبها بهذا القول حتى أنها تحرم عليه إن زاد على مجرد الطعن بالحشفة، 2 وهذا مما يتنافى مع تلك القاعدة التي ذكرتها مع أنها مسلّمة عند علماء العربية والأصوليين وإن اختلفوا هل هي مطّردة أو أنها أغلبية؟ وعليه فإن الطلاق لا يقع إلا على واحدة لأن اللفظ لا يدل إلا عليه، فإن نواها بعينها فهي التي نواها، وإن لم ينوها ففي ذلك إشكال، فإنَّ إمضاء الطلاق في كل واحدة منهن

2 - شرح النيل المرجع السابق

1 - نص النيل: "وَمَنْ قَالَ لِنِسَائِهِ: إِنْ وَطِئْتُ وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ طَالِقٌ، وَلَمْ يُعَيِّنْ الطَّالِقَ، فَوَطِئَ وَاحِدَةً طَلُقْنَ، وَتَحْرُمُ الَّتِي وَطِئَ إِنْ زَادَ عَلَى الْحَشَفَةِ، وَإِنْ عَيَّنَهَا وَهِيَ غَيْرُ الَّتِي وَطِئَ طَلُقَتْ وَحْدَهَا، وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الَّتِي وَطِئَ فَزَادَ عَلَى الْحَشَفَةِ حَرُمَتْ، وَإِنْ قَالَ: إِنْ وَطِئْتُ فُلَانَةَ فَوَاحِدَةٌ مِنْكُنَّ طَالِقٌ فَوَطِنَهَا فَكَذَلِكَ. انظر: فصل الحلف بالطلاق.