الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠تطبيقات القواعد الفقهية
278
الفرع العاشر
أثر الرضاع في تحريم الزوجات
الشك في الرضاع … الأصل عدمه لكن الإحتياط التجنب للريبة. لقوله " مَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ"
وإذا نكح الرجل صبيتين فرضعتا لبن امرأة أجنبية صارتا أختين من الرضاعة وحرمتا عليه، ولكل منهما نصف المهر ويرجع على المرضعة بذلك إذا تعمدت للفساد. قال ابن النظر:
1 - أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجة والبيهقي في السنن الصغرى والكبرى والدارمي من طريق النعمان بن بشير ونصه: " … عَنِ النُّعمان بن بشيرٍ رضي الله عنهما قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: " إِنَّ الحَلالَ بَيِّنٌ وإِنَّ الحَرَامَ بَيِّنٌ، وبَينَهُما أُمُورٌ مُشتَهاتٌ، لا يَعْلَمُهنَّ كَثِيرٌ مِن النَّاسِ، فَمَن اتَّقى الشبهات استبرأ لدينِهِ وعِرضِه، ومَنْ وَقَعَ فِي الشُّهاتِ وَقَعَ فِي الحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَربَّعَ فِيهِ، ألا وإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمَى، ألا وإنَّ حِمَى الله محارِمُهُ، ألا وإنَّ فِي الجَسَدِ مُضغَةً إذا صلَحَتْ
صلَحَ الجَسَدُ كلُّه، وإِذَا فَسَدَت فَسَدَ الجَسَدُ كلُّه، ألا وهيَ القَلبُ» و الاستبراء: الاحتياط، والوقاية، أي طلب البراءة فلا أحد يقدر أن يطعن فيه. وأخرجه الترمذي إلى قوله: "محارمه" وأخرجه أبو داود إلى قوله: "وقع في الحرام". انظر السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي ج 5 ص 264. والسيوطي وغيرهم بلوغ المرام، وجامع الأحاديث والحكم. وابن الأثير جامع الأصول في أحاديث الرسول وانظر تخريجه في الجزء الأول من هذا الكتاب ط 1 بداية القاعدة
"الأمور بمقاصدها "وانظر ص 10 و 17 و 107 و 160 و 193 و 212 و 246 و 2297. من هذا الجزء.