الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢تطبيقات القواعد الفقهية
280
وإن تزوج طفلة وغِرْنِيقَتين حُرْمَتَينِ)، فأرضعت الطفلة الغرنيقتين من لبنها متفرقتين ولم يجز بالطفلة فرق بينه وبين الطفلة والغرنيقة الأولى، وأما المرضوعة من بعد فهي امرأته ولا مهر للطفلة البالغة، لأنها أفسدت على نفسها، وللغرنيقة الأولى نصف المهر وهي التي حرمت عليه، ويرجع بالذي سلمه على المرضعة، وإذا فارق التي حلت له أو ماتت جاز له تزويج التي حرمت عليه أولا؛ لأنه لم يجز بها، وإن كان قد جاز بالطفلة حرمن عليه الثلاث، ولكل واحدة منهن مهرها، ويرجع عليها بمہر الغرنيقتين لأنها أفسدتهما عليه إذا تعمدت، ولها هي المهر لما اعتامها.
2 - الغرنيقة الشابة الممتلئة اللسان مادة غرنق وسماها المصنف المنقول عنه هذا النص "طفلة"
صلے
باعتبار ما كان على حد قوله (وَاتُوا الْيَتَمَى أَمْوَالَهُمْ) سورة النساء آية رقم 2.
1 - الكوكب المرجع السابق ص 41 - 42 وانظر ابن النظر الإمام العلامة أحمد بن النظر كتاب الدعائم منظومة الرضاع ص 104 فما بعدها الطبعة الاولى 1351 هـ الموافق 1932 م. وجواب العلامة ابراهيم بن سعيد العبري المفتي الراحل للشيخ عبد الله بن الإمام سالم بن راشد الخروصي ضمن كتاب المسألة والجواب ص 78 فما بعدها ط الأولى، المرجع السابق. ويتأمل هذا الكلام عن الكوكب جيدا فإن فيه اضطرابا. وهو في المخطوط ج 1 ص 432. وأراد بالإعتام هنا - والله أعلم - الكناية عن قضاء الشهوة أي لها مهرها بما نال منها من قضاء الشهوة كما سبق أنه روي عنه أنه قال … فَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا." بمعنى أنَّ لكل موطوءة صداق.؛ إذ يطلق الإعتام لغة على فرط الشهوة، يقال عامَ فلانٌ إلى اللبن واعتامَ إِذا أَفْرَطَتْ شهوتُه إليه جداً. ويطلق على خِيرَةِ الشيء، وعلى الهلاك، ففي اللسان " وأعامَ القومُ هَلَكَتْ إبلهم فلم يجدوا لبناً، وروي عن النبي لا أنه كان يتعوذ من العَيْمة والغَيْمة" أخرجه أبو هلال العسكري في تصحيفات المحدثين. ص 373، والزمخشري في الكشاف تفسير قوله تعالى: "وأنكحوأ الأيامى منكم" من سورة