الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٧تطبيقات القواعد الفقهية
ولأَوَّل الزوجين قبل الحمل تصريح الحلب فإذا تبين حملها اختلط اللبان لمن شرب ووضوعها ولد الأخير صرى الخلاط بما احتجب
285
الفرع الثاني عشر الشك في الراضع
سبق الكلامُ أنَّ الأصل عدم الإرضاع فلو ألقمت امرأةٌ ثديها طفلا فنزعته فشكّت هل مص شيئا منها أم لا؟ فاليقين عدَمُه حتى يصح أنه مص منها، لكن الإحتياط التجنب للريبة. لقوله صلى الله عليه وسلم: " مَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ " " وقوله: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ." الحديث المتقدم.
3 - الدعائم منظومة الرضاع ص 104 - 105 مرجع سابق. ومعنى: صرى الخلاط، قطعه؛ أراد: بوضعها الحمل من الزوج الثاني انقطع حكم اختلاط اللبن بينهما، وصار حكمه للثاني، ولا يلحق
الأول بحال.
1 - أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجة والبيهقي في السنن الصغرى والكبرى والدارمي من طريق النعمان بن بشير ونصه" … عَنِ النُّعمان بن بشيرٍ رَضِي الله عنهما قال: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: " إِنَّ الحَلالَ بَيِّنٌ وإِنَّ الحَرَامَ بَيِّنٌ، وبَينَهُما أُمُورٌ مُشتَهاتٌ، لا يَعْلَمُهنَّ كَثِيرٌ مِن النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقى الشبهات استبرأ لدينِهِ وعِرضِه، ومَنْ وَقَعَ فِي السُّهاتِ وَقَعَ فِي الحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرتَعَ فِيهِ، ألا وإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمى، ألا وإنَّ حِمَى الله محارِمُهُ، ألا وإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضغَةً إِذا صلَحَتْ صلَحَ الجَسَدُ كلُّه، وإِذَا فَسَدَت فَسَدَ الجَسَدُ كلُّه، ألا وهي القلبُ " و الاستبراء: الاحتياط والوقاية، أي طلب البراءة فلا أحد يقدر أن يطعن فيه. وأخرجه الترمذي إلى قوله: "محارمه"