الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩تطبيقات القواعد الفقهية
287
ستة أشهر فهل ذلك يعتبر وتصح له الوصية أم لا؟ لاحتمال سقوطه وحدوث غيره بعد الوصية، يحتمل الوجهين.
أمَّا إن كانت الوصية من الأب لأجل العدالة لكونه أعطى بقية أولاده صحت.
وكذلك الحكم في استحقاق الشفعة له، إلى غير ذلك …
وقد رجحوا قبول قول المرأة بعد ظهور أمارات الحمل عليها وجعلوا ذلك حجةً على الزوج إذا ادعت ولادة. لقوله تعالى: (وَلَا تَحِلُّ هُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر) البقرة آية 228/
وكذا أوقفوا له الميراث إن قالت بأنها حامل، حتى تلد أو تظهر أمارات خُلُوّ الرحم من الحمل كالإسقاط، مثلا، وهنا جانب من العمل بغلبة الظن، لأنَّ الأصل أنها تصدق في قولها، وغالب الظن هنا الصدق في مقالها، ما لم يظهر كذبها.
ولكن يبحث في المسألة إن لم تأت بطفل ولم تكن علامات النفاس عليها فكيف
الحكم؟.
والظاهر عدم تصديقها؛ ما لم يثبت الوضع؛ إذ يحتمل كذبها أنها وضعت ما في بطنها، لأجل أن تحل لغيره، وهنا محل القاعدة من تعجل الشيء قبل أوانه عوقب
بحرمانه" فلا يحكم بخروجها من عصمة الأول إلا بيقين.