الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦تطبيقات القواعد الفقهية
بها وفي الأخير خلف يجعل
(71)
ولا يشكل عليك ما ذكره النور السالمي في تقسيم حصول المصلحة إلى أكثر من ثلاثة الأقسام المذكورة آنفا قطعية وظنية ووهمية كما هو في النظم وكذا في شرحه طلعة الشمس، فإنك بالتأمل تدرك أنَّ النور السالمي له لم يزد عليها؛ وإنما قسم الظنية إلى أربعة أقسام، مرجوحة، المصلحة، ومساوية لها - أي ما تساوى فيها حصول المصلحة المرجوة وعدم حصولها - ومرجوحة عدمها، وفائتة. فمرجوحة المصلحة كمشروعية القصاص للإنزجار عن القتل، وكمشروعية الحد للإنزجار عن الفاحشة والقذف وشرب المسكر.
والمساوية لها كمن تزوج البكر لطلب النسل، وما ترجح فيه عدم حصول المصلحة كمن تزوج الآيس للنسل، فحصول النسل من الآيس مُتوهّم والراجح عدم حصوله، وبذلك تنعدم المصلحة بل المضرة متوقعة على الزوج من مضاجعة الآيس صحيا كما أشار إلى ذلك في جوهره بقوله:-
واحذر عجوزا طعنت في السن فإنه الموت بدون طعن
كأنها الضبع مع الإقبال وآلة حدباء في المثال 72
والفائتة كمن باع أمته واشتراها في نفس المجلس فإن براءة رحمها معروفةٌ من قَبْلُ والأصل أن الاستبراء لأجل براءة الرحم، ومن أجل ذلك اختلف الفقهاء في وجوب
1 - ينظر: طلعة الشمس لنور الدين السالمي ج 2 ص 122 فما بعدها. و أ، د، نزيه حماد القواعد الفقهية بحوث ندوة تطور العلوم وزارة الأوقاف ص 60، وانظر الفرع الذي قبله.
1 - جوهر النظام كتاب النكاح باب المرأة التي يرغب في نكاحها.
64