تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧

تطبيقات القواعد الفقهية

استبرائها على بائعها الذي اشتراها في نفس المجلس الذي باعها فيه، فالأحناف أوجبوا الاستبراء للعلة الظنية ومن عداهم لم يعتبروا العلة وإنما أوجبوا الاستبراء تعبدا

فقط.

73

ومن الوهمية الخمر وبيع الغرر والقمار والميسر فإنها توهم أنَّ في ظاهرها منفعةً؛ ولكن مضرتها على المجتمع أعظمُ خطرا وأشدُّ ضررا من منفعتها؛ ولذلك حرمت جميعها قال

تعالى: -

يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَتَنفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَفْعِهِمَا وَيَسْتَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (3)

سورة البقرة

وقال: (يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ. فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (3) المائدة.9

2 - ينظر: طلعة الشمس لنور الدين السالمي ج 2 ص 122 فما بعدها والجامع لابن بركة ج 2 ص 254 والزركشي الشافعي البحر المحيط ج 4 أقسام المناسب وابن أمير حاج الحنفي التقرير والتحبير ج 3 تقسيم العلة وحاشية العطار الشافعي على شرح الجلال المحلي المسلك الخامس من مسالك العلة المناسبة والإخالة.

65