تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤

تطبيقات القواعد الفقهية

302

بَلْ لَزِمَهُ كُلُّ مَا تَلِدُ قَبْلَ خُرُوجِ السَّنَتَيْنِ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ إِنْ ادَّعَتْهُ لَهُ، وَتَقَدَّمَتْ أَقْوَالٌ فِي لُحُوقِ الْوَلَدِ فِي بَابِ التَّسَرِي، فَتِلْكَ الْأَقْوَالُ تَثْبُتُ هُنَا أَيْضًا، وَإِذَا كَانَ بَيْنَ الْوَلَدِ الثَّالِثِ أَوْ الرَّابِعِ أَوْ مَا فَوْقَهُ أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ بِتَمَامِ مُدَّةِ الْفَقْدِ فَقَدْ لَزِمُوا الْمَفْقُودَ، وَكَذَا مَا تَحَرَّكَ قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ ذَلِكَ.

(وَإِنْ فُقِدَ عَنْهَا فَوَلَدَتْ كَثِيرًا فِيمَا دُونَ خُرُوجِ (الْأَرْبَعَةِ) وَبَعْدَ الْوَقْتِ الَّذِي صَحَّ مَوْتُهُ فِيهِ بَعْدُ كَمَا قَالَ، (ثُمَّ صَدَّ مَوْتُهُ بَعْدَ شَهْرٍ مَحْسُوبٍ مِنْ يَوْمِ فَقْدِهِ) أَوْ أَقَلَّ مِنْ أَوْ أَكْثَرَ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا أَتَتْ بِهِ قَبْلَ صِحَّةِ مَوْتِهِ وَمَا أَتَتْ بِهِ بَعْدَهَا (فَكَذَلِكَ)

شَهْرٍ يَلْزَمُهُ الْأَوَّلُ لَا الثَّالِثُ، وَفِي الثَّانِي قَوْلَانِ، وَالتَّحْقِيقُ عِنْدِي مَا ذَكَرْتُهُ آنِفًا.

بَلْ قِيلَ: يَلْزَمُهُ كُلُّ مَا أَتَتْ بِهِ قَبْلَ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ، وَهُوَ غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهِ. وَأَمَّا مَا أَتَتْ بِهِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ الَّذِي صَحَتْ حَيَاتُهُ فِيهِ فَهُوَ لَهُ كُلُّهُ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَكَذَا مَا أَتَتْ بِهِ بَعْدَ خُرُوحِ الْوَقْتِ الَّذِي صَحَّتْ فِيهِ حَيَاتُهُ وَقَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي صَحَّ مَوْتُهُ فِيهِ يَلْزَمُهُ كُلُّهُ، وَكَذَا مَا تَحَرَّكَ قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْهُ وَلَوْ وُلِدَ

بَعْدَ السَّنَة.

وعند المالكية: إنْ قَدِمَ الْمَفْقُودُ أَوْ عُلِمَتْ حَيَاتُهُ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا قَبْلَ نِكَاحِهَا فَهِيَ زَوْجَةٌ، وَمَا تَقَدَّمَ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ، هَذَا هُوَ الْقَوْلُ الْمَشْهُورُ الْمَعْمُولُ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يُسْمَعْ لِلْمَفْقُودِ خَبَرٌ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحِهَا فَإِنْ كَانَ قَبْلَ دُخُولِ الزَّوْحِ بِهَا فَعَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا وَهِيَ الَّتِي أَخَذَ بِهَا ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّ الْأَوَّلَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يَدْخُلْ

1 - المرجع السابق من 66 - 68. وقد نقلت لك ما فيه الكفاية فارجع إلى الأصل وازدد نفعا.