الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٦تطبيقات القواعد الفقهية
314
ومن شك في انتقال ملك من شخص لآخر، كأن يعلم يقينا أنَّ العين الفلانية ملك لشخص بعينه، فوجدها عند غيره، ولم يعلم بانتقالها من ملك الأول جاز أن يشهد بها للأول ما لم يصح معه انتقال ملكها للآخر مع الاحتراز السابق وذلك أن يضيف في شهادته بالملك للأول قائلا: وما علمتُ أنها خرجت من ملكه بوجه من الوجوه حتى أديتُ شهادتي.
6
الفرع الثاني الشك في الوصية
إذا وجد للميت وصيتان فأكثر فشك الورثة في أيهما أولى بالإنفاذ أو كلتيهما فاليقين بقاؤهما معا، والشك في إلغاء أحداهما وإرادة الأخرى طار، ولا يترك اليقين بمجرد
الشك الطارئ.
"إذا وجدت للميت وصيتان وعرف تاريخ كتابتهما، ولم ينص في الأخيرة على نسخها لما تقدم، فإن القول الراجح ثبوت كلتا الوصيتين؛ لأن الأولى ثبتت بيقين، ولا يرفع اليقين إلا يقين مثله كما هو الحال في القواعد الفقهية المعروفة عند الجميع واحتمال قصد الموصي نسخه الأولى بالثانية مجرد احتمال لا تبنى عليه حجة في رفع الثابت باليقين، ولبعض العلماء رأي آخر وهو التعويل على الأخيرة فحسب،
أو أحوال وكذلك القرائن إن دلت على مراده المقيد لإطلاق لفظه قرينة. وقد سبق بيان دليل ذلك فلا داعي إلى إعادته."
وانظر الجزء الأول من هذا الكتاب الفرع الثالث والعشرون "الأيمان" وضم الجميع معا تكمل لك الفائدة بإذن الله.