تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٢

تطبيقات القواعد الفقهية

320

تُطِيلِينَ لَيَّانِي وَأَنْتِ مَلِيَّةٌ وَأُحْسِنُ يَا ذَاتَ الْوِشَاحِ التَّقَاضِيَا.

وهو مَصْدَرٌ لَوَى يَلْوِيْ لَيّاً والرَّجُلُ الأَلْوَى: المُجْتَنِبُ المُعْتَزِلُ الذي لا يُدْرَكُ مَا وَراءَ ظَهْرِه، والشَّديدُ الخُصومَةِ الجَدِلُ السَّلِيطُ الذي يَلْتَوِي على خَصْمِه بالحجَّةِ ولا يُقِرُّ على شيءٍ واحِدٍ، والأُنثى لَيَاءُ، ونِسْوَةٌ لِيَانٌ، وَإِنْ شِئْتَ لَيَاوَاتٌ.

والمراد به امتناعه عن أداء ما عليه بغير عذر. "يُحِلُّ عرضه" أي يُجِيزُ للدائنِ ذكرَه بالظلم وشكايته عند الحاكم، وعلى الحاكم الإنصافُ منه وله عقوبته، وقد استدل بهذا الحديث للأمرين معا، أي جواز ذكر القادر على الأداء الممتنع منه بالظلم، وعقوبته على نظر الحاكم، وعدم جواز ذلك في حق المعسر، فكما أنَّ إنظار المعسر واجبٌ والزامه والتحايل عليه ظلمٌ فمطل الغني ظلم. وقوله:" مَطْلُ الْغَنِي ظُلم ""

1 - انظر في المعنى اللغوي المحيط في اللغة ما أوله اللام للصاحب بن عباد، والمخصص لابن سيدة ج 4 ص 252 كتاب الأضداد تحقيق: خليل إبراهم جفال، وتاج العروس فصل اللام ج 39 ص 489 ن دار الهداية

2 - أخرجه الإمام الربيع في المسند الصحيح ح 598 وأخرجه البخاري في الحوالة وفي مطل الغني ومسلم في تحريم المطل بزيادة " وإذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِي فَلْيَتْبَعْ " وأبو داود في المطل والترمذي في مطل الغني وابن ماجة في الحوالة وأحمد في مسند عبد الله بن عمر وفي مسند أبي هريرة في عدة مواضع والنسائي في الكبرى والبيهقي في الكبرى والطبراني في الكبير وغيرهم، وانظر شرح الجامع للنور السالمي شرح الحديث المذكور ج 3 ص 268. وانظر ادب القضاء للباحث.