الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥تطبيقات القواعد الفقهية
323
قال ابن الطلاع في "أحكامه: اختلف أهل العلم هل سجن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر أحدا؟ فذكر بعضهم أنه لم يكن لهما، سجن، ولا سجنا أحدا، وذكر بعضهم "أن رسول الله لسجن بالمدينة في تهمة دم" رواه أبو داود.
وكذلك قال، وروي أنه" سجن رجلا أعتق شركا له في عبد فوجب عليه استتمام " عتقه" قال في الحديث: "حتى باع غنمة له.
وثبت عن عمر «أنه كان له سجن وأنه سجن الحطيئة على الهجو، وصبيغا التميمي على سؤاله عَلِيًّا عن الذاريات والمرسلات والنازعات وشههنّ، وضربه مرة بعد أخرى، ونفاه إلى العراق - وقيل: إلى البصرة - وكتب ألا يجالسه أحد إلى أن
مات." 2
2
وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ فِي كِتَابِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ "حَكَمَ بِالضَّرْبِ وَالسِّجْنِ" فَثَبَتَ بِهَذَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَجَنَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي سِجْنٍ مُتَّخَذٍ لِذَلِكَ، وَثَبَتَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ سِجْنٌ، وَأَنَّهُ سَجَنَ الْحُطَيْئَةَ عَلَى الْهَجُو، وَسَجَنَ صبيعًا عَلَى سُؤَالِهِ عَنْ الدَّارِيَاتِ وَالْمُرْسَلَاتِ وَالنَّازِعَاتِ، وَشَبَهِنَّ
1 - أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الطَّلَاعِ الْأَنْدَلُسِيَ الْمَالِكِيَ القُرطُبِي فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى "أقضية الرَّسُولِ ". ص 5 - 6
1 - البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري (المتوفى: 804 هـ) ج 9/ 608 - 609 والقرافي أنوار البروق في أنواع الفروق ج 183/ 4، وانظر الفتح الجليل من أجوبة أبي خليل لإمام الظهور المجتهد محمد بن عبدالله الخليلي له ص 614 - 615.