تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٧

تطبيقات القواعد الفقهية

325

واختلف في حبس المتهم. فقيل: يحبس المتهم بالقتل اثنتي عشرة سنة إلى ثلاث سنين، وما بقي من الجنايات والأحداث، فعلى نظر أولي الأمر.

وإذا رفع أحد على أحد بتهمة وحبس له، ثم عذره واتهم غيره جاز له ذلك ويطلق الأول، ويحبس الآخر، مادامت التهمة تنسب على المتهم. ولا يلزم الحاكم شيء في حبسه، والتهمة تلحق كل أحد إلا الثقة العدل

وقيل: إنه إلى نظر الحاكم في منازل الناس وأحوالهم ومنازل الأحداث، ورفعان المتهم، وتصديقه واسترابته في رفعانه، وذلك يعرف عند مشاهدة الحادثة النازلة، ونظر المبتلى والممتحن بذلك.

6

وسئل النور السالمي: عن جواز قشع بيوت المتهمات بالفاحشة ومساكن الغوغاء إذا تقدم عليهن مطاوعة البلد ووقفوا علهن بالارتحال إذا امتنعن؟ وهل يجوز أيضا حرقهن إذا نظروا أن ذلك أبلغ في إجلائهن من الدار أم لا؟ فإن أبين فالحبس أو القيد؟ أرأيت إذا كان الحبس أو القيد لا يتأتى

الجواب: أرى أن يبلغ في ذلك تحريق بيوتهن قطعا لمادة الفساد واقتداء برسول الله في حرقه مسجد الضرار وفي إنكاره على المتخلفين عن صلاة الجماعة بقوله:

- منهج الطالبين لخميس الرستاقي (7/ 19

2 - مسجد الضرار بقباء بناه المنافقون ليفككوا جمع المسلمين فأحرقه صلى الله عليه وسلم عليہم فانهار بهم انظر التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ج 12 ص 267، والحاكم المستدرك ج 4 ص 639 ح 8763 وابن حجر العسقلاني المطالب العالية للحافظ باب سورة براءة.