تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠

تطبيقات القواعد الفقهية

328

سائر الجوامع للأصحاب فهي كلها ناطقة بعقوبة المتهم الذي يمكن أن تلحقه

التهمة.

ومن الموسوعة الفقهية الكويتية ج 12 ص 268 تحت عنوان: التَّعْزِيرُ بِالْحَبْسِ. الْحَبْسُ مَشْرُوعٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالأجْمَاعِ أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللأَتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَل اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً﴾ وَقَوْلُهُ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ .. فَقَدْ قَال الزَّيْلَعِيُّ: إِنَّ الْمُقْصُودَ بِالنَّفْيِ هُنَا

الْحَبْسُ.

وَأَمَّا السُّنَّةُ فَقَدْ ثَبَتَ: أَنَّ الرَّسُول الله حَبَسَ بِالْمَدِينَةِ أُنَاسًا فِي تُهْمَةِ دَمٍ، وَحَكَمَ بِالضَّرْبِ وَالسَّجْنِ، وَأَنَّهُ قَال فِيمَنْ أَمْسَكَ رَجُلاً لآخَرَ حَتَّى قَتَلَهُ: اقْتُلُوا الْقَاتِلِ، وَاصْبِرُوا الصَّابِرَ." وَفُسِرَتْ عِبَارَةُ اصْبِرُوا الصَّابِرَ بِحَبْسِهِ حَتَّى الْمَوْتِ؛ لِأَنَّهُ حَبَسَ الْمَقْتُولَ لِلْمَوْتِ بِإِمْسَاكِهِ إِيَّاهُ.

وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ فَقَدْ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ، عَلَى الْمُعَاقَبَةِ بِالْحَبْسِ وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْحَبْسَ يَصْلُحُ عُقُوبَةً فِي التَّعْزِيرِ. وَمِمَّا جَاءَ فِي هَذَا الْمَقَامِ: أَنَّ عُمَرَ سَجَنَ الْحُطَيْئَةَ عَلَى الْهَجُو، وَسَجَنَ صَبِيعًا عَلَى سُؤَالِهِ عَنِ النَّارِيَاتِ،

1 - كشف الكرب للقطب اطفيش 361/ 2) ط 1986 م