الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣١تطبيقات القواعد الفقهية
329
وَالْمُرْسَلَاتِ، وَالنَّازِعَاتِ، وَشِيْهِ، وَأَنَّ عُثْمَانَ له سَجَنَ صَابِيَّ بْنَ الْحَارِثِ، وَكَانَ مِنْ لُصُوصِ بَنِي تَمِيمٍ وَفُتَّاكِهِمْ، وَأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ له سَجَنَ بِالْكُوفَةِ. وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ الزُّبَيْرِ سَجَنَ بِمَكَّةَ، وَسَجَنَ فِي دَارِمٍ" مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ لَمَّا امْتَنَعَ عَنْ
بَيْعَتِه.
وفي ج 16/ 286، تحت عنوان: مَشْرُوعِيَّةُ الْحَبْسِ بِتُهمَةٍ وَحَالَاتُهُ.
رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَبَسَ رَجُلاً فِي تُهَمَةٍ، وَفِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ الْحَبْسِ وَلَوْ بِتُهُمَةٍ. وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَبَسَ أَحَدَ رَجُلَيْنِ مِنْ غِفَارٍ اتُّهِمَا بِسَرِقَةِ بَعِيرَيْنِ، وَقَالَ لِلْأُخَرِ: اذْهَبْ فَالْتَمِين، فَذَهَبَ وَعَادَ بِهِمَا)!
اسْتُدِل لِمَشْرُوعِيَّةِ حَبْسِ التُّهَمَةِ فِيمَنِ اتُّهِمَ بِعَدَمِ الْقِيَامِ بِالْحَقِّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي شهادة الوصية يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ} (106) سورة المائدة. وَبِأَنَّ النَّبِيَّ الحَبَسَ أَحَدَ الْغِفَارِتِينَ بِهَمَةِ سَرِقَةِ بَعِيرَيْن ثُمَّ أَطْلَقَهُ."
2
1 - حديث: " اذهب فالتمس، فذهب وعاد بهما " أخرجه عبد الرزاق في المصنف 10/ 216 - 217 - ط المجلس العلمي بالهند من حديث عراك بن مالك مرسلا. وإسناده ضعيف لإرساله.
2 - خرجه ابن عساكر (367/ 53) والبيهقي الكبرى (53/ 6 11073 و 11196 بلفظ "حبس رجلا في تهمة ساعة من نهار ثم خلى عنه" الترمذي «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حبس رجلا في تهمة ثم خلى سبيله» ح