تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤

تطبيقات القواعد الفقهية

332

الصنف الأول: أن يكون المتهم في الدعوى معروفا بين الناس بالدين والورع والتقوى، أي أنه ليس ممن يتهم بما وجه إليه في الدعوى .... فهذا لا يقوم القاضي بحبسه أو ضربه ولا يضيق عليه بشيء .. بل قالوا لابد من تعزير من اتهمه صيانة لأعراض البراء والصلحاء من تسلط أهل الشر والعدوان وهذا القول مروي عن أبي حنيفة.

الصنف الثاني: أن يكون المتهم مجهول الحال بين الناس، فهذا يقوم القاضي بحبسه حتى يكشف أمره، ومدة الحبس مختلف فيها بينهم، قيل ثلاثة أيام، وقيل شهرا، وقيل: يترك ذلك لاجتهاد ولي الأمر، وأجاز بعض الفقہاء ضرب مجہول الحال وامتحانه بغرض إقراره وإظهار الحق.

الصنف الثالث: أن يكون المتهم معروفا بالفجور والتعدي كأن يكون معروفا بالسرقة قبل ذلك أو تكررت منه المفاسد، أو عرف بأسباب السرقة مثل أن يكون معروفا بالقمار والفواحش التي لا تتأتى إلا بالمال وليس له مال، فهذه قرائن تدل على مناسبة التهمة له فهذا يضربه الوالي أو القاضي بغية التوصل إلى إقراره أو إظهار المال منه.

6

هذا الحبس أو الضرب الذي هو من باب الوصول إلى الحق يسميه البعض سياسة، ويسميه الآخرون تعزيرا، وذلك لاختلافهم: هل هو من عمل الوالي أو من

عمل القاضي؟ … "

"

-1

- مجلة.

مجمع

الفقه الإسلامي 12/ 1262.