تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦

تطبيقات القواعد الفقهية

334

ففي النيل وشرحه ما نصه: (جَازَ التَّعْدِيلُ وَالتَّزَكِيَةُ فِي كُلِّ شَهَادَةٍ فِي غَيْرِ الْحُدُودِ) فَلَا تَجُوزُ التَّزْكِيَةُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْحُدُودِ أَنَّ فُلَانًا فَعَلَ كَذَا مِمَّا يُوجِبُ الْحَدَّ، أَوْ أَنَّهُ قَدْ ضُرِبَ الْحَدُّ فَلَا يُعَادُ، فَإِنْ عَرَفَ الْحَاكِمُ شُهُودَ الْحَدِ بِالْجَوَازِ حَكَمَ بِهِمْ وَإِلَّا أَلْغَاهُمْ وَتَرَكَ كَلَامَهُمْ أَوْ رَفَعَهُمْ لِغَيْرِهِ وَلَا يَطْلُبُ تَزَكِيَتَهُمْ، وَالْمُرَادُ بِالْحُدُودِ مَا يَشْمَلُ الْأَدَبَ وَمَا فَوْقَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ لِلَّهِ لَا طَالِبَ لَهُ مِنْ النَّاسِ، فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَمْ يُتَجَسَّنْ فِيهِ وَلَمْ يُتَكَلَّفْ فِيهِ، وَالْبَيِّنَةُ وَالْيَمِينُ إِنَّمَا وَرَدَا فِي مُطَالَبَةِ أَحَدٍ لِأَحَدٍ بِحَقِّ، وَذَكَرَ أَبُو زَكَرِيَّا فِي مَسْأَلَةِ التَّفْلِيسِ أَنَّهُ تَجِبُ الشَّهَادَةُ بِالتَّفْلِيسِ وَالْحِيَازَةِ وَالْمَوْتِ وَالنَّسَبِ، وَأَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ وَأَبَا الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنَ هَارُونَ قَالَا: إِنَّهُ لَا يُضَيَّقُ عَلَى النَّاسِ التَّرْكِيَةُ وَالتُّهمَةُ وَالرَّويَّةُ فِي حُدُوثِ الْمَضَرَّةِ وَنُزُوعِهَا وَثُبُوتِهَا وَنُزُوعِ يَمِينِ الْمَضَرَّةِ وَالْمُصْحَفِ، وَيَأْتِي فِي التَّنْيِينِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْإِخْبَارُ بِزَكَاةٍ وَلَا بِجِرَاحَةٍ وَلَوْ سُئِلَ.

(وَقِيلَ: التَّجْرِيحُ فِي الْكُلِ) كُلِ الشَّهَادَاتِ، شَهَادَةِ غَيْرِ الْحُدُودِ وَشَهَادَةِ الْحُدُودِ، فَفِي الدِّيوَانِ: "التَّجْرِيحُ فِي قَوْلِنَا جَائِزٌ فِي جَمِيعِ الشَّهَادَاتِ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالْحُدُودِ وَالنِّكَاحَ وَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْحُقُوقِ كُلّها. اهـ.

1 - القطب شرح النيل باب التزكية والتجريح ج 13 ص 248 فما بعدها بَاب جَازَ التَّعْدِيلُ وَالتَّزْكِيَةُ فِي كُلِّ شَهَادَةٍ فِي غَيْرِ الْحُدُودِ، وَقِيلَ: التَّجْرِيحُ فِي الْكُلِ. ط. جدة. وانظر الشماخي بدر الدين أحمد بن سعيد مختصر العدل والإنصاف " مسألة التعديل بواحد في "الخبر" وطلعة الشمس لنور الدين السالمي - (2) ص 61، فما بعدها كيفية التعديل والتجريح. ومنهج الطالبين للشيخ خميس ابن سعيد الشقصي الرستاقي / 32 فصل في تجريح الشهود" ط التراث والكوكب الدري لعبد الله الحضرمي