الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧تطبيقات القواعد الفقهية
335
والشهادة من أعظم الأمانة عند الله تعالى، وأجلها خطرا، بها يفصل القاضي بين الحلال والحرام، وتقام الحدود وتسفك الدماء، ولا يؤآخَذُ الإنسان بالأخذ بالإحتياط لنفسه وإبعادها عن الشبهات؛ وإنما يؤاخذ برميها في المهالك وتحميلها ما لا تتحمل فليتق الله من أراد أداء شهادة في أي شيء كان؛ فإنها ليست كلماتٍ عابرةً تمر على اللسان فتنتهي بانتهاء التلفظ بها، وإنما هي مسؤلية عظيمة في الدنيا والآخرة يتحمل وزرها في الدارين
وفي الأثر الأمور" ثلاثة أمرٌ بَانَ لك رُشْدَه فاتبعه، وأمرٌ بَانَ لكَ غَيُّه فاجتنبه وأمر أشكل عليك حُكْمُهُ فقِفْ عنه.؛) ولا يجوز لك القدوم عليه حتى يتضح لك
حقه من باطله.
ج 6 ط التراث أثر تجريح الشهود والتاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم للعلامة المجتهد عبد العزيز الثميني الباب الثالث عشر "في تعديل البينة"
1 - يروى هذا الأثر من قول أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز الخليفة الراشد على الصحيح، ويرويه بعضهم حديثا عن المعصوم وبعضهم يرويه عن نبي الله عيسى عليه السلام وبعضهم عن السري ولكن لم يثبت شيء من ذلك، وإنما هو من أقوال أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز الخليفة الراشد له كذا قال العلامة القنوبي في فتاواه، وقال الألباني في سلسلته الضعيفة … ومن هذا البيان؛ يتضح أن الحديث شديد الضعف .. " انظر الزهد الكبير للبيهقي، رقم 928، ج 2/ص 341. و الهروي أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي ذم الكلام وأهله ج 3 ص 208 ونظم الدرر في تناسب الآيات والسور، برهان الدين أبو الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي، وهو عند الطبراني عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن عيسى بن مريم عليه السلام قال: إنما الأمور ثلاثة أمر يتبين لك رشده