تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨

تطبيقات القواعد الفقهية

336

ولذا فإنه إذا ثبت كذبها فيتحمل الشاهد تبعتها في الدنيا من تأديب حاكم، وغرم أموال، وقصاص في نفس، أو ديةٍ أو أرش، إلى غير ذلك مما هو معلوم في محله، أما في الآخرة فالخسران المبين؛ إنْ لم يتداركه المولى بالتوفيق للتوبة والتخلص من التبعة؛ قبل ريب المنون، والأمر لله وحده، اللهم لطفك يا حليم.

أخرج البخاري في صحيحه من حديث مطرف ما نصه:

قَالَ مُطَرِّفٌ: عَنِ الشعبي في رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ فَقَطَعَهُ عَلِيٌّ، ثُمَّ جَاآ بِآخَرَ، وَقَالا: أَخْطَأْنَا، فَأَبْطَلَ شَهَادَتَهُمَا، وَأَخذَهُمَا بِدِيَةِ الْأَوَّلِ، وَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمَا تَعَمَّدْتُمَا لَقَطَعْتُكُمَا."

"

فاتبعه وأمر يتبين لك غيه فاجتنبه وأمر اختلف فيه فرده إلى عالمه ج 10 ص 318 ح 10774. وابن حنبل الزهد الكبير ص 296، وغيرهم. قال الهيثمي في المجمع ج 1 ص 390: رجاله موثقون. -1 - صحيح البخاري باب إِذَا أَصَابَ قَوْمٌ مِنْ رَجُلٍ، هَلْ يُعَاقِبُ أَوْ يَقْتَصُّ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ؟ ورواه البيهقي من طريق الشافعي، عن سفيان، عن مطرف عن الشعبي أن رجلين شهدا عند علي بالسرقة فقطع علي يده، ثم جاءا بآخر، فقالا: هذا هو السارق وأخطأنا على الأول. وفي رواية له (لا الأول) فأغرم علي الشاهدين (دية المقطوع) الأول وقال: لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعت أيديكما. ولم يقطع الثاني» قال الشافعي بهذا نقول. قلت: وإسناده صحيح على رأيه. ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري المتوفى: 804 هـ.، البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير 8/ 396، وانظر تغليق التعليق على صحيح البخاري للحافظ 250 تحقيق مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال الناشر:

العسقلاني ج 5 ص.

دار الهجرة للنشر والتوزيع