الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٢تطبيقات القواعد الفقهية
340
الفرع الخامس الشك في موضوع الشهادة
إدعى زيد بأنَّ له على عمرو ألف درهم فأحضر عمرو بينة الوفاء وأتى زيد ببينة فشهدت له بألف درهم على عمرو فلا تقبل بينة زيد حتى تبرهن بأن الألف الدرهم الذي شهدت به هو غير الأول الذي صح بالبينة وفاؤه لأن الوفاء صح بيقين فأزال اليقين الأول بالحق، ولما زال اليقين بالحق ببينة الوفاء فإن شغل ذمة عمرو مرة ثانية بحاجة إلى يقين ولا يكفي مجرَّدُ الشهادة بالألف من دون تفصيل لسبق البينة بوفائه ألف درهم (1) وهكذا.
أقر بأن المال الذي بيد فلان لا حق له فيه أو أنه أبرأه من كل ما في يده، ثم ادعى عليه بشيء مما في يده أنه غصبه إياه وبَرْهَنَ على ذلك فلا تقبل بينته حتى تصرح بأن الغصب وقع بعد الإقرار منه؛ وذلك فيما يمكن تجزؤه من الأملاك ويحتمل التعدي لأن الإبراء والإقرار يعملان فيما قبلهما لا فيما بعدهما، وقد صح أ أنه قبل الإقرار كان بريئا مما في يده من التبعة للمدعي بيقين ولا يزيل اليقين إلا يقين
الرحمن المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة. وأورده الديلمي في الفردوس عنه بلفظ: "يا ابن عباس لا تشهد إلا على أمر يضيء لك كضياء الشمس" والعسقلاني الدراية في تخريج أحاديث الهداية، ج 2 ص 172 بتحقيق السيد عبد الله هاشم اليماني المدني، والعجلوني في كشف الخفاء، والسيوطي في الجامع، حرف الياء" وقال: أخرجه الحاكم 110/ 4 ح 7045، وقال: صحيح الإسناد. والمتقي الهندي في الكنز ح 17752، وهو عند الطبراني والديلمي عن
ابن عمر.
1 - ينظر التمهيد مرجع سابق ص 188 فما بعدها.