تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨

تطبيقات القواعد الفقهية

346

وفلانا وفلانا بلفظة واحدة دعوى على الرجل أنه قذف الباقين وقد اشترك حق الرافع مع غيره فلا يؤخذ إلا بطلب الكل فإن كان ذلك أراد وإلا فالله أعلم بمراده. وهذا كله فيما إذا قذفهم بلفظة واحدة وأما إذا قذفهم واحداً بعد واحد ولو في كلام متصل فإنه يجب لكل واحد منهم حدّ قولاً واحداً. والله أعلم.

س: قولهم في حد القاذف أنه يشترط فيه مطالبة المقذوف. ما وجهه؟ مع إطلاق الآية.

الجواب: يشترط ذلك لأن حد القذف فيه حق للمقذوف فهو كالقود فيه حق لولي الدم وأيضا يمكن أن يصدقه المقذوف فيقر بالزنى والحدود تدرأ بالشبهات. والله

أعلم وليس للقاذف عفو إذا صار أمرهم إلى الحاكم، ولو تاب وعفا عنه المقذوف، وقد قيل: لا يحد القاذف لغائب، وفيه اختلاف؛ فقد قيل: يحد أيضا، فأما من لا يرى أنه يحد فإنه لعل المقذوف يصدقه.

ومن قذف رجلا أو امرأة ميتة أو غائبا؛ فأما الغائب فلا يحد له، وأما الميت فإن

1 - العقد الثمين السالمي القذف اشتراط مطالبة المقذوف بالحد"

2 - جامع البسيوي ج 3 ص 105.