الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٠تطبيقات القواعد الفقهية
348
ومن المنهج ومن قذف غائبا فلا حد عليه، ولو طلب ذلك ولده أو بعض أوليائه أو وكيله حتى يقدم المقذوف، وإن كان ميتا جاز ذلك لمن طلب من ورثته، ولا يجوز لغير الوارث من ولي ولا رحم حتى يكون وارثا.
ومن أقام بينةً مع الحاكم على رجل أنه: شتم والديه بالزنا، وعدلت البينة، وأمر الحاكم بالمسألة بعد موت والده، ثم أمر الرافع أن يعفو فإن كان عفا قبل أن يُعَدَّلَ الشاهدان فلا بأس على الحاكم في تخليته سبيل الشاتم، وإن كان الحاكم أمر بالمسألة عن الشاهد أو أحدهما، ولم يرجع إليه الرافع عليه بعفوه، فليس للحاكم أن يكف عن المسألة ""
"ومن جواب موسى بن علي والأزهر بن علي إلى عبد الملك بن حميد: وصل إلينا كتابك تذكر أنَّ كتابا وصل إليك من والي صحار يذكر فيه أنَّ رجلا رفع إليه على رجل أنه افترى على والدته بالزنا، وأقام عليه البينة العادلة ووالدة الرجل بالبصرة التي رفع ابنها، وقد ثبتت البينة عليه فهذا حد واجب وإقامة حق غير أنَّا نقول: إنَّ الرجل إن احتج بحجة يزيل بها الحد الذي وجب عليه بأمر معروف نظر في ذلك … " ومن غيره قال: نعم. وقد قيل: إنه إذا كانت أمُّ المقذوف حَيَّةً لم يُقَم الحد إلا حتى ترفع هي بنفسها لأنَّه لعلها أن تقر إذا حضرت وتصدق قاذفها، وأما الميت فإذا رفع
وليه على من قذفه أقيم الحد"
-1
منہج الطالبين ج ه ط م مسقط.