الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٢تطبيقات القواعد الفقهية
350
قلت: وفي الاستدلال به نظر، لأن محل الخلاف إذا كان المقذوف حاضرا، وأما إذا كان غائبا كهذا فالظاهر أن التأخير لاستكشاف الحال فإن ثبت في حق المقذوف فلا حد على القاذف كما في هذه القصة."
" واختلفوا: هل يجب بالمطالبة، أو يكفي بمجرد القذف؟ محل خلاف بين أهل العلم لا نفصله؛ لا بد من مطالبة المقذوف وإلا فلا يقام الحد إلا بالمطالبة، فإن لم يطالب فلا يقام. حَدُّ الْقَذْفِ يُفَارِقُ حَدَّ الزِّنَا فَإِنَّ حَدَّ الْقَذْفِ لَا يَسْقُطُ بِالتَّقَادُمِ وَحَدُّ الزِّنَا وَالشُّرْبِ يَسْقُطُ. وَلَا يُقَامُ حَدُّ الْقَذْفِ إِلَّا بِطَلَبِ الْمُقْذُوفِ وَلَا تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ
الدَّعْوَى.
" وَلَا يُقَامُ حَدُّ الْقَذْفِ إِلَّا بِطَلَبِ الْمُقْذُوفِ وَلَا تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ الدَّعْوَى وَلَا يَسْقُطُ هَذَا الْحَدُّ بِالْعَفْوِ وَلا بِالْإِبْرَاءِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ وَكَذَا إِذَا عَفَا قَبْلَ الرَّفْعِ إِلَى الْقَاضِي وَكَذَا لَوْ صَالَحَ عَنِ الْقَذْفِ عَلَى مَالٍ يَكُونُ بَاطِلًا يُرَدُّ الْمَالُ عَلَيْهِ، وَلَهُ أَنْ يُطَالِبَهُ بِالْحَدِ
1 - فتح الباري- تعليق ابن باز - (12/ 172) شرح حديث العسيف ..... وأمر أنيساً الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر فإن اعترفت رجَمَها فاعترفت فرَجَمها. " - شرح كتاب بلوغ المرام صالح آل الشيخ سعد الشثري. 1 ص 116 بتصرف. وانظر تفسير قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً .. الآية رقم 4 من
سورة النور.
1 - الفتاوى الهندية ج 2 ص 117 ن دار الفكر. تأليف لجنة من العلماء برئاسة نظام الدين البلخي ج 2
ص 166 دار الفكر،