الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٣تطبيقات القواعد الفقهية
351
بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَنَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَان، وَيُقِيمَهُ الْقَاضِي بِعِلْمِهِ إِذَا عَلِمَ فِي أَيَّامٍ قَضَائِهِ، وَكَذَا لَوْ قَذَفَهُ بِحَضِرَةِ الْقَاضِي حَدَّهُ، وَإِنْ عَلِمَهُ الْقَاضِي قَبْلَ أَنْ يَسْتَقْضِيَ ثُمَّ وُلِيَ الْقَضَاءَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُقِيمَهُ حَتَّى يُشْهَدَ بِهِ عِنْدَهُ كَذَا فِي فَتْحِ
الْقَدِيرِ. وَالحَقُّ فِي حَدِهِ) أَيْ: الْقَدْفِ لِلْآدَمِيّ (كَالْقَوَدِ (فَلَا يُقَامُ) حَدُّ قَذْفٍ (بِلَا طَلَبِهِ) أَيْ الْمَقْذُوفِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْرِضَ لَهُ إِلَّا بِطَلَبِهِ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ إِجْمَاعًا (لَكِنْ لَا يَسْتَوْفِيهِ) مَقْذُوفٌ (بِنَفْسِهِ) فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ. قَالَ الْقَاضِي: لِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ نِيَّةُ الْإِمَامِ أَنَّهُ حَدٌ.
وَيُشْتَرَطُ لِإِقَامَةِ الْحَدِ بَعْدَ تَمَامِ الْقَذْفِ بِشُرُوطِهِ شَرْطَانِ.
الْأَوَّلُ: أَنْ لَا يَأْتِيَ الْقَاذِفُ بِبَيِّنَةٍ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَمْ
يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ (النور 4.
2 - الفتاوى الهندية وحاشية رد المحتار 4 ص 219 ابن عابدين، محمد أمين بن عمر، المتوفى:
1252 هـ،
- شرح منتهى الإرادات للبهوتي منصور بن يونس الحنبلي ج 4 القذف. ومطاب أولي النهى شرح غاية المنتهى مصطفى بن سعد بن عبدة الرحيباني الحنبلي ج 6 باب القذف